الزراعة المائية ( Hydroponics )

 

شارك المقال

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Email
LinkedIn

إقرأ ايضا

test

test

يواجه العالم العديد من الازمات والتحديات في كل فترة من فتراته، فمنها الازمات السياسية والاقتصادية والبيئية وغيرها. ولعل الازمة الغذائية او ما يصطلح عليه بالأمن الغذائي food security يعد من التحديات العالمية التي يشهدها العالم الحالي نتيجة التوقعات بارتفاع معدلات النمو السكاني الى تسعة ونصف مليار نسمة في السنوات الأربعين المقبلة [1] وما يرافقه من تدهور بيئي ينعكس سلباً على جودة تكوين وتوفير وكمية انتاج الغذاء [2]. لذا فان الزراعة التقليدية أصبحت تواجه مشاكل في سد الحلجة للنقص الحاصل لتأثرها بعدة عوامل منها مشاكل تغيرات الطقس وثلوث المياه وتدهور التربة. من هنا برزت الحاجة الى إعادة النظر في الطرق المستخدمة في الزراعة التقليدية والبحث عن إيجاد بدائل تتجاوز المشاكل التي ذكرت، لكن كيف؟ هل يمكن الاستغناء عن التربة في الزراعة؟ او هل يمكن استخدام كميات قليلة جداً من المياه في الزراعة مقارنة مع الكميات المطلوبة في الزراعة التقليدية والحصول على عوائد أفضل؟ الإجابة: نعم ممكن من خلال إيجاد نظام زراعي لزارعة المحاصيل في المياه المحتوية على العناصر الغذائية اللازمة لنمو النبات [3] وهذا ما يسمى بالزراعة المائية Hydroponics.
ماهي Hydroponics:
هي فن البستنة بدون تربة. الزراعة المائية هي كلمة لاتينية تعني “الماء العامل working water”. في حالة عدم وجود التربة، تعمل المياه على توفير العناصر الغذائية والماء والأكسجين لحياة النبات. تزدهر النباتات في ظل نظام دقيق للزراعة المائية باستخدام مساحة صغيرة، ومياه أقل بنسبة 90٪ من الزراعة التقليدية، وتصميم مبتكر يتطلب نصف الوقت اللازم للإنبات في الزراعة التقليدية [4].

هل يمكن نجاح الزراعة بدون تربة؟ للإجابة على هذا السؤال لابد من بيان الحقيقية العلمية لنمو النباتات، حيث ان النباتات تنمو من خلال عملية البناء الضوئي Photosynthesis، وهي العملية التي يتم فيها استخدام ضوء الشمس وثاني أوكسيد الكربون ومواد كيمياوية داخل أوراق النباتات تسمى الكلوروفيل لإنتاج كلوكوز (نوع من السكر) واوكسجين. لذا فان وظيفة التربة هي فقط توفير العناصر الغذائية اللازمة للنبات وإذا ما تم توفيرها في الماء فعندئذ يمكن الاستغناء عن التربة.

فوائد الزراعة المائية:
  1. انتاج محاصيل زراعية عالية الجودة.
  2. فترة نمو أسرع ب 25% من نفس النباتات المزروعة في التربة وذلك بسبب قضاء جذورها فترة أطول مغمورة في المياه التي توفر لها العناصر الغذائية المطلوبة.
  3. تشغل مساحات أقل بكثير من النباتات المزروعة في التربة.
  4. تحافظ على المياه من خلال ترشيد ما يقارب من 98% من المياه في أنظمة ال vertical roots مقارنة بالنظم الزراعية التقليدية.
  5.  تتطلب عماله اقل وحصاد أسهل.
  6.  يمكن التحكم بالعناصر الغذائية بسهولة.
 تقنيات الزراعة المائية:

هناك ستة أنواع منفصلة من أنظمة الزراعة المائية التي يمكن استخدامها والتي تشمل ما يلي:

1-  نظام الفتيل Wick System: هو أسهل نظم الزراعة المائية والذي يحتاج الى مضخات اوكهرباء. حيث يتم وضع الفتيل مباشرة داخل مادة ماصة من البيرلايت او الفيرميكوليت. يتم وضع فتائل النايلون حول النباتات قبل ارسالها مباشرة الى محلول المغذيات [5].

شكل رقم (1)

2-  زراعة المياه Water Culture: في هذا النوع من الأنظمة توضع جذور النباتات مباشرة في محلول المغذيات وتزويدها بالاوكسجين المطلوب من خلال ناشر diffuser او حجر الهواء air stone [6] .

شكل رقم (2)

 

3- نظام المد والجزر والتدفق The Ebb and Flow System يتم وضع النبات في وسط نمو واسع (أساس او قاعدة) مليء بوسيلة نمو مثل الصوف الصخري او البيرلايت يتم تغذيتها بالمياه من خلال مضخة تعمل بواسطة مؤقت لتغمر الوسط بالمياه اللازمة عند الحاجة. عند إيقاف المضخة يتم تصريف المياه الزائدة من الوسط وارسالها الى المضخة مرة أخرى [7].

شكل رقم (3)

4- نظام التنقيط Drip System: يتم ضخ المحلول الغذائي من خلال انابيب مباشرة الى قاعدة النبات مع نظام التنقيط، حيث يوجد في نهاية كل أنبوب باعث بالتنقيط يتحكم بمقدار المحلول الموضوع للنبات [8].

شكل رقم (4)

5- تكنولوجيا الأفلام الغذائية N.F.T System: تستخدم هذه التكنولوجيا خزان كبير لمحلول المغذيات ويتم ضخ المحلول من خلال قنوات مائله تسمح للمغذيات الزائدة بالتدفق مرة أخرى الى الخزان [9].

شكل رقم (5)

6-  الزراعة الهوائية Aeroponic System: في هذا النظام يتم تعليق النباتات في الهواء ويتم وضع فوهات (نوزلات Nozzle) أسفل النبات متصلة بخزان للمياه. تقوم هذه الفوهات برش المحلول الغذائي على جذور النباتات [6].

شكل رقم (6)

ان التعرف على اهم ميزات كل تقنية من التقنيات أعلاه يضمن لك ما هي التقنية المناسبة لك. فعلى سبيل المثال، إذا كنت ترغب باستخدام الزراعة المائية في المنزل فان نظام الفتيل يكون هو الأنسب وذلك لبساطته وسهوله تنفيذه. اما إذا كانت الرغبة في زراعة مجموعة متنوعة وكبيرة من النباتات، فان نظام التنقيط او نظام تكنولوجيا الأفلام الغذائية سيكون هو الخيار الأنسب.

المصادر:
  1.  V. Saiz-Rubio, F. Rovira-Más, From smart farming towards agriculture: a review on crop data management Agronomy, 10 (2020).
  2.  Climate change and food security: risks and responses – Fao.org.
  3.  Wada, Teruo, Theory and Technology to Control the Nutrient Solution of Hydroponics, in Plant Factory Using Artificial Light Plant Factory Using Artificial Light, 2019.
  4.  Anbarasu Mariyappillai., et al. “The Techniques of Hydroponic System”. Acta Scientific Agriculture 4.7 (2020): 79-84.
  5.  Trees.com Staff – Hydroponic Wick Systems: The Training Wheels of The Hydroponic World, 2022.
  6.  Genhua Niu, Joseph Masabni, Chapter 9 – Hydroponics, Editor(s): Toyoki Kozai, Genhua Niu, Joseph Masabni,Plant Factory Basics, Applications and Advances,Academic Press,2022,Pages 153-166.
  7. https://growace.com/blogs/learning-center/ebb-and-flow-vs-dwc-hydroponic-systems.
  8. https://hydroponicind.com/types-of-hydroponics-system
  9.  E.A. van Os, Th. H. Gieling, J. Heinrich Lieth, Chapter 13 – Technical Equipment in Soilless Production Systems, Editor(s): Michael Raviv, J. Heinrich Lieth, Asher Bar-Tal, Soilless Culture (Second Edition), Elsevier,2019, Pages 587-635.

إقرأ ايضا

test

test