ازمة الشباب العراقي مع البطاله والعمل

 

شارك المقال

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Email
LinkedIn

إقرأ ايضا

test

test

تعد البطالة بأشكالها المختلفة من أهم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها اقتصاديات العديد من الدول النامية والمتخلفة كما تعاني منها الدول المتقدمة مع الفارق في الأسباب والنتائج والحلول ، فلا يمكن لأي بلد في العالم أن يحقق التوظيف الكامل لجميع أبنائه ، وهذه المشكلة الخطيرة تقف وراؤها أسباب متعددة داخلية وخارجية، ولكن أهم تلك الأسباب هو ارتفاع نسبة الأمية وتدني المستوى التعليمي والصحي وتخلف برامج التدريب والتأهيل وضعف النشاط الاقتصادي وعدم قدرة الاقتصاد الوطني من استيعاب اكبر قدر ممكن من الأيدي العاملة ، اضافة الى تدمير معظم مقومات الاقتصاد العراقي بسبب الاحتلال ادى الى توقف النشاط الاقتصادي في اغلب القطاعات الاقتصادية مما فاقم المشكلة ان المتغيرات الخارجية (الحروب والحصار) حولت الاقتصاد العراقي الى اقتصاد هش ومتداع وغير مولد لفرص العمل ، كان من نتائجه بروز مشكلة البطالة منذ بداية عقد التسعينات ثم تفاقمت المشكلة بعد عام 2003 لاسباب عديدة نعرض ابرزها بما يلي :
  1. تفاقمت مشكلة البطالة في العراق نتيجة للاداء الاقتصادي المتراجع وعدم القدرة على تحقيق معدلات متقدمة من النمو الاقتصادي ، وفي نمط النمو الاقتصادي المرتكز على استغلال النفط .
  2.  الاثر السلبي لتحرير التجارة على القطاع الخاص العراقي . لاسيما في الزراعة والصناعة حيث تدنى كثيراً الانتاج الزراعي والصناعي نتيجة لفتح الحدود على مصراعيها ، وبدون ضوابط كمية اوكمركية ، امام تدفق سيل عارم من السلع الاجنبية المدعوم معظمها حكومياً مما اضطر العديد من المزارع والمصانع الى اغلاق أبوابها او تخفيض انتاجها وفي الحالتين تأثر الطلب على العمالة العراقية سلباً وفاقم من البطالة .
  3. خصائص القوة العاملة العراقية التي ترتفع فيها نسبة الشباب والتي تفتقر الى التدريب اللازم لتلبية احتياجات سوق العمل
  4. الفساد الاداري المستشري في الاجهزة الرسمية والذي بدد اموالاً هائلة في مشروعات وهمية او قليلة الجدوى في استيعاب العاطلين عن العمل .
  5. تلكؤ عملية اعادة اعمار العراق بحيث لم تستطع ان توفر اكثر من (20) الف فرصة عمل للعراقيين في مشاريع اعادة الاعمار من بين قوة عمل تصل الى (7) ملايين شخص .
  6. ضعف فاعلية القطاع العام في توليد المزيد من فرص العمل نظراً لاغلاق العديد من المصانع الحكومية التي تعرضت لاعمال السلب والنهب والتدمير بعد نيسان 2003 من جهة وعدم توفر مستلزمات الانتاج الضرورية للمنشآت والمصانع الحكومية من جهة اخرى .
  7. حل الوزارات ( الداخلية والدفاع والاعلام ) وتوقف عمل بعض الوزارات كالتصنيع العسكري مثلاً .
  8. الافتقاد الى استراتيجية اقتصادية واجتماعية واضحة المعالم ، وفي ظل عدم وجود توزيع عادل للدخل ، وزيادة عدد الذين يعيشون تحت خط الفقر او يحومون حوله ، وبسبب عدم وجود استرانيجيات عمالية ، كلها ادت الى تفاقم الوضع المعيشي وتزايد نسبة البطالة في العراق .

ثمة وسائل عديدة ناجعة لمعالجة مشكلة البطالة في العراق منها:

  1.  الحاجة الى تنويع الاقتصاد العراقي ، لان الاعتماد الشديد على النفط كقاعدة اساسية للانشطة الاقتصادية ، ما هو الا شكل من اشكال التنمية غير المستدامة . ليس فقط لاعتبارات بيئية بل ايضاً لاعتبارات اجتماعية واقتصادية . ان عملاً جاداً يستهدف تنويع مصادر الدخل في العراق من شأنه تأمين فرص عمل لعدد متنام من العاطلين .
  2. تحفيز الاستثمارات الحكومية والخاصة في الانشطة الاقتصادية كثيفة الاستخدام للعمالة كالزراعة مثلاً .
  3. توسيع الانفاق الحكومي على التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية من شأنه ان يوفر فرص عمل كثيرة للعاطلين ويخفض من معدل البطالة .
  4. ضرورة استمرار دور الدولة الاستثماري والانتاجي في الاقتصاد العراقي نظراً لاهمية دور الدولة المباشر في معالجة مشكلة البطالة من خلال الاستثمارات العامة في المشاريع الصناعية ذات العلاقة بالامن الاقتصادي الوطني من جهة وتأمين مستلزمات بناء القاعدة المادية – التكنيكية للاقتصاد العراقي من جهة اخرى . وعلى النقيض من ذلك ستفرز الاستجابة لدعوات تقليص دور الدولة وتحويله من دور المنتج الى دور المنظم آثارا سلبية ملموسة على ظاهرة البطالة في العراق .
  5. ثمة حاجة ماسة الى تخطيط التجارة الخارجية من خلال تشجيع الصادرات وتقييد الاستيرادات وبالذات غير الضرورية منها ، من خلال فرض الرسوم الكمركية عليها وتقييد كمياتها واقيامها ، من اجل توفير الدعم للقطاعات السلعية المنتجة في الاقتصاد العراقي كي تنمو وتتطور بالاتجاه الذي يزيد جانب الطلب على الايدي العاملة العراقية .
  6. ضرورة العمل على تخفيض مستويات الفقر ، وكذلك التوزيع العادل للثروة القومية على الطبقات الشعب كافة.

إقرأ ايضا

test

test