البكتريا المسببة لقرحة المعدة

 

شارك المقال

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Email
LinkedIn

إقرأ ايضا

test

test

ازدادت في الآونة الاخيرة مسببات امراض الجهاز الهضمي بصورة عامة في ظل ازدياد تلوث المياه وازدياد الاقبال على الوجبات السريعة والاغذية  المجمدة الملوثة وتعد هذه العوامل من اهم مسببات زيادة العدوى بالبكتريا المسببة لقرحة المعدة وهذة البكتريا هي عبارة عن بكتيريا حلزونية الشكل تدعى البكتريا الحلزونية او الملوية البوابية  (  Helicobacter pylori ) من خواصها انها بكتريا سالبة لصبغة غرام ( لا تصطبغ بهذه الصبغة )  ، متعددة الأسواط , يمكنها البقاء حية في معدة الإنسان , تعيش وتتكاثر في الجدران المبطنة للمعدة  وتعتبر هذه الجرثومة سببا شائعا للقرحة الهضمية لدى أكثر من نصف الأشخاص حول العالم، الذين في أغلب الأحيان لا يدركون إصابتهم بهذه الجرثومة، لأنها بكل بساطة لا تسبب مرضا مباشرا، لكن يمكن رصد أعراضها البسيطة لدى الكثيرين. تعتبر المسبب للعديد من الأمراض في المعدة بما في ذلك القرحة , حيث أن وجود الجرثومة أحد مسببات القرحة وليس العكس , تنتقل للإنسان  هذه الجرثومة عن طريق الأطعمة أو المياه غير النظيفة، أو مشاركة الأواني مع الشخص المصاب. تُعدُّ العدوى بجرثومة المَلويَّة البوَّابيَّة  السببَ الأكثر شُيُوعًا لالتهاب المعدة ومرض القرحة الهضمية في جميع أنحاء العالم. وتُعدُّ هذه العدوى من الحالات الشائعة جدًّا والتي تزداد مع التقدُّم بالسِّن. حيث تكون نسبة الأشخاص المصابين بهذه العدوى حَوالى 50% عند بلوغهم الـ 60 عامًا. إلَّا أنَّ الدراسات الحديثة توصَّلت إلى أنَّ نسبة الإصابة بعدوى جرثومة المَلويَّة البوَّابيَّة H. pylori  تكون أقل عند الشباب الأصغر سنًّا.

ترتبط العدوى بهذه البكتيريا الحلزونية ارتباطًا وثيقًا بمرض التهاب المعدة المزمن ومرض القرحة الهضمية وتطور سرطان المعدة وتسبب أكثر من 90٪ من قرحة الاثني عشر وما يصل إلى 80٪ من قرحة المعدة. قبل عام 1982، عندما تم اكتشاف هذه البكتيريا، كان الأطعمة الحارة، والحامضة، والإجهاد أو التوتر، ونمط الحياة تعتبر من الأسباب الرئيسية للإصابة بقرحة المعدة. وأعطيت غالبية المرضى أدوية طويلة الأمد، مثل H2 blocker ، ومؤخراً، مثبطات مضخة البروتون proton pump inhibitors، دون فرصة للحصول على علاج دائم وفعال أو شفاء تام. هذه الأدوية تخفف الأعراض المرتبطة بالقرحة، وتشفي التهاب الغشاء المخاطي في. المعدة، وتساعد في شفاء القرحة، أما وبعد معرفة بأن معظم القرحات هي ناتجة عن بكتيريا H. pylori، فانه يمكن من خلال المضادات الحيوية أن نقضي على العدوى بنجاح في معظم المرضى، مع حل كامل للالتهاب المخاطي وفرصة ضئيلة لتكرار القرحة الا في بعض الحالات التي تكون فيها البكتيريا مقاومه لهذه المضادات الحيوية

اكثر أعراض القرحة شيوعًا هو ألم حارق في اعلى المعدة. يحدث هذا الألم عادة عندما تكون المعدة فارغة، بين الوجبات وفي ساعات الصباح الباكر، ولكن يمكن أن تحدث أيضًا في أوقات أخرى. قد يستمر من دقائق إلى ساعات وقد يزول الالم عند تناول الطعام أو عن طريق تناول مضادات الحموضة. تشمل أعراض القرحة الأقل شيوعًا الغثيان والقيء وفقدان الشهية والنزيف. قد يسبب النزيف لفترة طويلة فقر الدم مما يؤدي إلى الضعف والتعب. إذا كان النزف ثقيلاً، فقد يحدث القيء مع دم.

بالإضافة إلى أن هذه الجرثومة تستولي على  الزنك، الحديد وفيتامين “B12”. يؤدي اٍستيلاء الجرثومة على فيتامين “B12” والحديد إلى ظهور الأعراض التالية: تساقط الشعر، تشقق وتكسر الأظافر، فقر الدم .

التشخيص:
  • اختبار التنفس ( (Urea Breath Test  في هذا الاختبار، يتم إعطاء المريض اليوريا المعلم بالكربون C13-  أو C14 للشرب. تستجيب H. Pylori لليوريا بسرعة، ويتم امتصاص الكربون. ويمكن بعد ذلك قياس هذا الكربون ك CO2 في نفس المريض لتحديد ما إذا كانت  H. Pylori موجودة ام لا .
  • التحاليل المخبرية: فحص البراز.
  • المنظار وأخذ عينة من جدار المعدة.
العلاج :-

يتكون علاج عدوى H. Pylori من 10 أيام إلى أسبوعين من واحد أو اثنين من المضادات الحيوية الفعالة، مثل  Amoxicillin ، Tetracycline لا يستخدم للأطفال أقل من 12 عامًا) ، Metronidazole، أو Clarithromycin بالإضافة إلى مثبط مضخة البروتون. ويساعد تثبيط الحمض بواسطة (مانع H2 أو مثبط مضخة البروتون) بالتزامن مع المضادات الحيوية على تخفيف الأعراض المرتبطة بالقرحة (أي ألم البطن والغثيان) ويساعد على شفاء التهاب الغشاء المخاطي في المعدة وقد يزيد من فعالية المضادات الحيوية ضد H. pylori في المعدة.

الخاتمة :-

جرثومة المعدة من الأمراض السهلة الممتنعة، على الرغم من أن علاجها بسيط ويشفي أكثر من 85% من الحالات المصابة بها إلا أنه لا بد من الاستعجال بالعلاج فور الكشف عنها وعند حدوث أية أعراض مما ذُكرت يتوجب الذهاب إلى الطبيب المختص لعمل الفحوصات اللازمة للكشف عن الإصابة مبكرا، ولا بد وأن تهتم دائما بالنظافة الشخصية ونظافة المنزل والمكان المحيط بك، وعدم استخدام  الأدوات الشخصية للغير منعا لانتقال العدوى، وغسل الخضراوات والفواكه جيدا بالماء وقطرات من الخل لقتل البكتريا .

المصادر 
  1.   Butcher, Graham P. (2003). Gastroenterology: An illustrated colour text. Elsevier Health Sciences. p. 25. ISBN 978-0-443-06215-5.
  2.    Hooi, JK., Lai WY, Ng WK, Suen MM, Underwood FE, Tanyingoh D, et al. (August 2017). “Global Prevalence of Helicobacter pylori  Infection: Systematic Review and Meta-Analysis”Gastroenterology153 (2): 420– 429.
  3.    Smyk, D.; Koutsoumpas, A.; Mytilinaiou, M.; Rigopoulou, E.; Sakkas, L. and Bogdanos, D. (2014). Helicobacter pylori and autoimmune disease: Cause or bystander. World J. Gastroenterol., 20:613–629.
  4.  Mamoun, M.; Elsanousi, S. ; Khalid, A.; Abdelmounem E. and Mohamed A. (2015). Molecular Identification of 16s Ribosomal RNA Gene of Helicobacter pylori Isolated from Gastric Biopsies in Sudan. American Journal of Microbiological Research, 3(2): 50- 54.
  5.   Wang, y. Chen, K., Chung, L.; Meng, W. and Hsiang. S. (2015). Diagnosis of Helicobacter pylori infection. World J Gastroenterol , 21(40): 11221-11235.
  6.   Blanchard, Tand Nedrud, J. (2012). Maintenance of Helicobacter Species. American Journal of Microbiological Research, 5(3): 78-8

إقرأ ايضا

test

test