test
test
test
شهد العقد الأخير أكبر وأسرع تصعيد على الإطلاق في عدد الأشخاص الذين أجبروا على ترك منازلهم. هرب الملايين من النزاع في العراق وغيره من المناطق البلدان مما خلق أعلى مستوى من النزوح منذ الحرب العالمية الثانية.
وقد بينت تقارير في أنحاء الشرق الأوسط ، ازدياد الوفيات الناجمة عن العنف بنسبة 850٪ بين عامي 1990 و 2015 ، وارتفعت أيضًا نسبة حدوث العديد من الأمراض المزمنة؛ وعلى سبيل المثال ارتفع معدل الوفيات بسبب مرض السكري بنسبة 216٪ خلال هذه الفترة، وفقًا لسلسلة من التقارير التي نشرت في أغسطس 2017.
عرفت الهجرة على انها ظاهرة جوهرية للديناميكية السكانية ، مدفوعة بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية. إلى جانب الجوانب السياسية والاجتماعية – الاقتصادية لهذه الظاهرة ، فإن الصحة هي بالتأكيد من بين القضايا الأكثر ارتباطاً “بأزمة المهاجرين والنازحين”.
تهدف هذة الدراسة الى تقييم الواقع الصحي لعينة من النازحين من خلال تقييم نتائج نوع وكم انتشار الامراض في عدد من مخيمات النازحين في عدد من الدراسات عن الواقع الصحي في مخيمات النزوح ووضع حلول مقترحة للحد من انتشار هذة الامراض بين السكان .
يبين الجدول (1) نسبة انتشار الامراض في عدد من مخيمات النزوح وفق الاحصائات المذكورة في عدد من الدراسات المسحية للواقع الصحي في مخيمات النزوح في العراق وحول العالم و كانت الأمراض الأكثر شيوعًا هي السل والتهاب الكبد الفيروسي من نوع B و C وبنسب 28,32% , 14,67% , 11,66% على التوالي بينما كانت الامراض الناتجة عن الفطريات ومقاومة بكتريا المكورات العنقودية هي الاقل وبنسب 5,10% و 6,49 % على التوالي ويعزى ذلك الى قلة مستلزمات العيش الاساسية من المحروقات اثناء فصل الشتاء بالاضافة الى قلة الاعتناء بنضافة المياة والمأكولات التي يتناولها قاطني مخيمات النزوح وهذا يساهم بشكل كبير في انتشار امراض السل والامراض التنفسية الاخرى وامراض التهاب الكبد نوع B وامراض الملاريا و غياب متطلبات النظافة الشخصية التي التي تساهم في انتقال وانتشار امراض الفطريات والامراض الطفيلية كاللشمانيا وغيرها كما ان غياب الوعي الصحي يساهم بشكل كبير في انتشار امراض مقاومة البكتريا للمضادات بسبب الاستخدام غير الصحيح للمضادات الحيوية وانتشار التهاب الكبد الفيروسي من نوع C الذي ينتقل عن طريق الدم اثناء استخدام شفرات الحلاقة او اثناء اخذ الحقن عند تعاطي المخدرات, كما ان غياب الوعي هو المساهم الرئيسي في انتشار الامراض المنتقلة جنسيا .
كما بينت الدراسات المتعددة زيادة نسبة امراض الطفولة الناتجة عن عدم اخذ اللقاحات مثل الحصبة والجدري وغيرها من الامراض الفيروسية وهذا يعزى بصورة رئيسية اما الى الضروف التي يعانيها الاهل وقلة توفير اللقاحات الدورية للمواليد الجدد او الى قلة وعي الاهل وعدم مراجعتهم للمراكز الصحية في مخيمات النزوح اثناء الفترات المقررة لاعطاء اللقاحات للمواليد الجدد.
جدول (1) نسب انتشار الامراض في مخيمات النزوح.
| المرض | النسبة% | النوع |
| السل | 28.32 | |
| التهاب الكبد الفيروسي | 14.67 | B |
| التهاب الكبد الفيروسي | 11.66 | C |
| الملاريا | 8.62 | |
| امراض الطفولة الناتجة عن عدم اخذ اللقاحات | 9.48 | |
| اللشمانيا | 8.54 | |
| الامراض الناتجة عن الفطريات | 5.10 | |
| الامراض الناتجة عن مقاومة بكتريا المكورات العنقودية | 6.49 | |
| الامراض المنتقلة جنسيا | 7.12 |
الحلول المقترحة :-
خلال مراحل الأزمة الإنسانية، السكان اللاجئين والنازحين في المخيمات يجب حمايتهم ضد الأمراض المتعلقة بالمياه والصرف الصحي والنظافة من خلال حملات منهجية وتشاركية لتعزيز النظافة العامة. وبالمقارنة مع المراحل المبكرة من حالات الطوارئ، حيث تركز حملات التعزيز للنظافة على علاج الممارسات الأخطر لنقل أمراض الإسهال، فحملات التعزيز للنظافة في المراحل المتأخرة من حالات الطوارئ تعالج نطاق أوسع من عوامل الخطر ومسائل النظافة، بما فيها الأمراض المتعلقة بالبيئة. ومدى التواصل وكذلك المناهج والطرق التشاركية أيضًا هي أكثر تنوعًا. ويوفر بيان الحقائق هذا إرشادًا لحملات التعزيز للنظافة في المراحل المتأخرة من حالات الطوارئ. ويفصل بيان الحقائق هذا العناصر ذات الصلة من بحملة التعزيز للنظافة العامة ويشرح خطوات العمل ذات الصلة من أجل التطبيق والمراقبة والتقييم المستمر للوضع.
هناك حاجة إلى مناهج التخطيط المنهجية والتشاركية لتطبيق الحملات الفعالة لتعزيز النظافة العامة في المخيمات أثناء المراحل المبكرة والمتأخرة من حالات الطوارئ. وتروج هذه المناهج للتغيير السلوكي الإيجابي حول الأسرة والطعام والنظافة الشخصية ويمكنها تسهيل تلبية معايير لمشروع أسفير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين 2015، حيث تضمن التخطيط الحذر والتنفيذ والمراقبة والتقويم وهذا سوف يضمن أن بإمكان الفاعلين الإنسانيين توفير الدعم الملائم وتمكين اللاجئين والسكان النازحين داخليًا بالمعرفة والموارد والرغبة والممارسة للوقاية من الأمراض محل الاهتمام في مناطق المخيمات والمخيمات طويلة الامد .
من الافضل القيام بتعبئة المجتمع من أجل تعزيز النظافة العامة على منهج تدريجي تم تبنيه ليرقى إلى مستوى تطوير المنطقة الريفية إلى جانب المخيمات في مرحلة الطوارئ أو الأزمة الإنسانية، ينبغي أن يركز تعزيز النظافة العامة على:
بشكل عام، هناك أمران مصيريان يجب التخطيط لهما بعناية في إدارة حملات التعزيز للنظافة العامة هما: (1) توزيع منتجات النظافة الصحية وأدوات التنظيف أو توفر المراحيض (مقياس إسفير 2) و(2) : تطبيق برنامج النظافة وفق تعليمات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين (مقياس إسفير ) (IOM, NRC, AND. UNHCR, 2015, مشروع أسفير1) .
ينبغي أن يكون لكل مخيم استراتيجية قائمة على السياق لتعزيز النظافة العامة في المكان تبرر “لماذا تعزيز النظافة العامة مهم في السياق المحدد، وكيف تم تحديد ممارسات مخاطر النظافة العامة الأساسية، ومن هي المجموعات ذات الأولوية المعرضة للخطر، ولمَ وما هي أكثر مناهج وأنشطة التعزيز للنظافة فاعلية، وكيف سيتم تنفيذ الأنشطة المستهدفة على كل مجموعة معرضة للخطر وكيف سيتم مراقبة فاعلية الخطة”.
إن لم يتم وضع الاستراتيجية أثناء المرحلة المبكرة من حالة الطوارئ، ينبغي تصحيح هذا بأسرع ما يمكن أثناء المرحلة المتأخرة من حالة الطوارئ. وينبغي للاستراتيجية أن تعالج العناصر التالية وتحدد أولوياتها وفقاً (لإعادة) تقييم مستمرة للمخاطر.
حيث تتوفر حاليا العديد من الاختبارات المصلية والمناعية السريعة التي تساعد على التشخيص السريع للامراض وبالتالي تساهم في الاحتواء السريع للمرض والحد من انتشار الامراض .
حيث ان أداة التشخيص الأكثر استخدامًا لمرض السل هي اختبار بسيط للجلد، على الرغم من أن اختبارات الدم تصبح اعتيادية بشكل أكبر. يتم حقن كمية صغيرة من مادة تسمى PPD لعلاج السل تحت الجلد مباشرةً بالجزء الداخلي من ساعدك. ستشعر بوخزة بسيطة فقط من الإبرة.
في غضون فترة تتراوح من 48 إلى 72 ساعة، سيقوم أخصائي رعاية صحية بفحص ذراعك للكشف عن وجود تورم في مكان الحقن. وجود تورم صلب، وأحمر مرتفع يعني أنه من المحتمل أن تكون مصابًا بعدوى السل. حجم التورم يحدد ما إذا كانت نتائج الاختبار مهمة أم لا.
وبتوفير هذا الاختبار في المخيمات خلال مواسم نشاط البكتريا المسببة للسل TB سيساهم هذا الامر في الحد من انتشار مرض السل بصورة فعالة وكبيرة في هذة المجتمعات السكانية .
كما ان توفير اختبارات التلازن المناعي للكشف عن اضداد IgG و IgM المتخصصة لمستضدات امراض التهاب الكبد الفيروسي نوعي B و C والامراض الطفيلية مثل اللشمانيا وداء المقوسات يعد طريقة فعالة للحد من انتشار هذة الامراض والمساهمة في السريعة في علاج هذة الامراض وذلك لما لهذة الاختبارات من دقة عالية بسبب تخصصها المناعي وسرعة ظهور النتائج, إذ انها تحتاج دقائق معدودة لظهور النتائج.
test