test
test
test
هناك حاجة ماسة ومستمرة للكشف عن مضادات ميكروبية جديدة ذات تراكيب كيميائية متنوعة واليات عمل قيمة لأن هناك زيادة في حدوث أمراض معدية متكررة وجديدة بسبب زيادة المقاومة للمضادات الحيوية المستعملة بصورة مستمرة. وفي الوقت الحالي لجأ العلماء إلى إجراء أبحاث جديدة للنباتات للتغلب على مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية والحصول على علاجات طبيعية لتقوية المناعة، ان النباتات لها القدرة على تصنيع مركبات كنواتج ايضية ثانوية تتواجد في البذور والاوراق أو في الجذور. و من هذه المركبات ما يكون لها دور من الناحية الطبية .
المستخلصات النباتية التي لها القابلية على تثبيط نمو البكتريا:-
1- نبات الشاي الاسود:-
ان دراسة تأثير النبات كمستخلص مائي او كحولي تعطي فكره عن مدى تأثير ذلك المستخلص الخام على تلك الاحياء المجهرية ,في حين ان استخلاص المركبات الفعالة من تلك النباتات ادى الى زيادة الدقة في وصف ميكانيكية تأثيرها ومن هذه المركبات الفعالة الفينولات الواسعة الانتشار في الطبيعة ويمكن ان توجد في معظم اصناف النباتات الطبيعية التي لها اجزاء عطرية aromatic moieties وهي تستخدم كمركبات منكهة وملونه ومضادة للأكسدة ولها اصناف كثيرة منها الفينولات البسيطة والكلومارينات و الانثراكينات Enthraquinons واللكنانات lignins والفلافونات flavones . وقد أشار ( Farag et al, 1989) الى ان المركبات الفينولية لها تأثيرات مثبطة ضد العديد من الاحياء المجهرية ك الفطريات و البكتريا.
يعد الشاي اكثر مشروب شعبي في العالم وهو اليوم ثاني مشروب بعد الماء ويعود ذلك إلى فوائده العديدة والمتنوعة. فهو يوضح الرؤية بالنسبة للعقل والعينين، كما يسهل عملية الهضم، ويزيل المواد السامة التي تفرزها أعضاء الجسم، وله تأثير إيجابي في القلب والرئتين والمعدة، كما أن لمادة التانين الفعالة في الشاي فوائد متعددة أبرزها قدرتها على امتصاص أشعة الشمس فوق البنفسجية المؤذية للجلد . يحتوي الشاي الاسود Black Tea الذي يزرع في دول الهند وشرق اسيا وسيرلانكا على الكثير من المركبات الفعالة منها الفينولات ولكونه يشرب كمنبه بشكل متكرر خلال اليوم فقد تم استخلاص فينولاته ودراسة تأثيره على كل من الاجناس البكتيرية المسببة لحالات الاسهال وبعض الالتهابات والخمائر المسببة لالتهاب الفم وبعض الاصابات المعوية .
2- نبات الرمان :-
تعتبر النباتات الطبيعية مصدراً مهماً للعديد من المواد الصيدلانية منذ القدم والى يومنا هذا يستخدمها الناس في علاج العديد من الأمراض وذلك لاحتوائها على عدد كبير من المركبات ذات الفعالية الحيوية. ويعد الرمان وهو ثمار شجرة الرمان Punica granatum واحداً من تلك النباتات ذات الأهمية الطبية تحتوي حبوب ثمرة الرمان على نسبة عالية من الماء تقدر حوالي 81% إضافة إلى العديد من المواد الأخرى منها السكريات والبروتينات والدهون والألياف وفيتامين C كذلك تحتوي على العديد من العناصر منها الكالسيوم والفسفور والحديد والثيامين والرايبوفلافين.
اما قشور الرمان فلها فائدة طبية واستعمالات متعددة فهي تحتوي على حامض العفص Tannic وهي مادة قابضة يستعمل مسحوقها كمضاد ممتاز لمعالجة الإسهال , ومغلي القشور يعمل كمواد طاردة للديدان خاصة الدودة الوحيدة لاحتوائه على العديد من المواد القلويدية ومنها pelletierine كذلك وجدت هذه المادة مع قلويدات أخرى هي isopellefierine , N-methylisopellelierine ethyl , ethylpelleticrin , pseudopelleticrin في جذور وسيقان شجرة الرمان. وقد لوحظ في العديد من الدراسات بان ثمرة الرمان لها فعل قاتل ومثبط لنمو الميكروبات السالبة والموجبة لصبغة كرام تحويها ثمار الرمان وفوائدها الكثيرة في معالجة العديد من الفطريات مثل وعدد من الفطريات مثل T.rubrum , tonsuran.
3- نبات الدارسين :-
تعد المملكة النباتية غنية بمنتجاتها الثانوية ذات الطعم المر والتي استخدمت علاجا ضد معظم الأمراض المستعصية التي تصيب الإنسان والحيوان، كما واستخدمت في قتل وتثبيط نمو الكثير من الأحياء الدقيقة المرضية التي تصيب الإنسان عن طريق الغذاء. شجرة القرفة معروفة لدى الأطباء القدامى منذ 2700 عام قبل الميلاد وتحتوي على قيمة غذائية كبيرة من البروتينات والألياف والدهون والكربوهيدرات والكالسيوم والفسفور والحديد والصوديوم والبوتاسيوم والثيامين والرايبوفلافين والنياسين وفيتامين C وفيتامين .A
توجد القرفة (الدارسين) بصورة رئيسة بنوعين هما :-
وتحتوي قشور القرفة (الدارسين) على زيوت طيارة قوية شديدة الحرقة وتحتوي على زيت مائل إلى اللون البني الذي تفوح منه رائحة الأدفيول وكذلك مركبات اخرى ومن أهم هذه المركبات المكونة للزيت مركب يعرف باسم سينمالدهيد وهو الذي يعزى إليه أكثر التأثيرات الدوائية، كما يعتبر مركب اليوجينول المركب الثاني في الزيت والذي يُعزى إليه التأثير المهدئ، وتوجد مركبات أخرى أقل أهمية من المركبين السابقين. كما تحتـوي القشور على مـواد عفصية ومواد هلامية ومواد سكرية ونشا. ان زيت القرفة هو العامل الرئيسي في مفعولها المقوي والمنشط للدورة الدموية والتنفس، والمدر للإفرازات، والقابض للأوعية والمحرك للأمعاء، والمعقم المضاد للتعفن، و لهذا نرى القرفة تدخل في تركيب الكثير من الأدوية والمستحضرات الصيدلانية، وتعتبر القرفة الصينية أكثر غنى بالزيت العطري من أنواع القرفة الأخرى.
4- نبات الحناء:-
يعد نبات الحناء inermis Lowsonia واحدا من هذه النباتات الذي ينتمي للعائلة الحنائية Lythraceae. وتحتوي أوراق الحناء على مواد جليكوسيدية مختلفة أهمها المادة الرئيسية المعروفة باسم اللاوسون Lawsone (2- hydroxyl-1, 4- naphthoquinone) وهذه المادة هي المسؤولة عن التأثير البيولوجي طبيا, وكذلك مسؤولة عن الصبغة واللون البني المسود . وتكون نسبتها في الأوراق حوالي 88% لنوع الحناء Limermis بالمقارنة بالصنفين ذو الأزهار البيضاء والحمراء البنفسجية, ونسبة الجليكوسيد في أوراق كل منهما هي 0.5% و 0.6% على الترتيب.
ويتكون نبات الحناء من المركبات التالية: أصباغ من نوع 4.1 نافثوكينون وتشمل 1% لوسون (2 ـ هيدروكسي 4.1 نافثوكينون) مشتقات هيدروكسيليتيد نافثالين مثل: 4 ـ جلوكوسايل وكسي ـ 2.1 داي هيدروكسي كذلك كيومارين, زانثون, فلافونويد, 5 ـ 10% تانين, حمض جاليك, كمية قليلة من الستيرويد مثل سيتوستيرول. اما الأزهار فتحتوي على زيت طيار له رائحة زكية وقوية ويعتبر أهم مكوناته مادة الفوبيتا إيونون (A , B ) Ionone وتزداد كمية المواد الفعالة وخاصة مادة اللاوسون في أوراق الحناء كلما تقدم النبات في العمر والأوراق الحديثة تحتوي على كميات قليلة من هذه المواد عن مثيلتها المسنة ، بجانب ذلك تحتوي على حمض الجاليك ومواد تانينية تصل نسبتها بين 5-10%, ومواد سكرية وراتنجية نسبتها حوالي 1% .. والجزء المستعمل من نبات الحناء عادة الازهار والأوراق والأغصان والبراعم الحديثة النمو حيث تستعمل في تثبيط العديد من الاحياء المجهرية وخصوصا البكتريا لما لها تأثيرا واضح عليها.
5- نبات السدر:-
لعبت النباتات الطبية دورمهم في العناية بصحة الانسان حيث ان 80 % من سكان العالم يعتمدون على استخدام الطب التقليدي في العلاج ونتيجة لكثرة استخدام العلاج الكيمياوي ظهرت العديد من العزلات الجرثومية المقاومة للعلاج الكيمياوي الذي ادى الى توجه الباحثين الى المملكة النباتية وهي الكنز الوفير الذي لا ينضب وتمتاز الادوية الشعبية بقوة تأُثيرها وقلة تكلفتها وسهولة تحضيرها حيث يستخلص النبات الواحد أو احد أجزائه وتخلط مع غيره من المستخلصات النباتية الاخرى و بمقادير معينة لمعرفة مستوى الامان و السمية والفعالية ويعد السدر من النباتات التي نالت اهتمام واسع في مجال الطب الشعبي اذ يعود هذا النبات الى العائلة السدرية Rhamanaceae. استعمل المستخلص المائي لأوراق السدر كمثبط لنمو البكتريا, كذلك استعملت أوراق السدر ككمادات وكمادة قابضة ولها دور في معالجة الأمراض الجلدية عن طريق استعمالها كضمادات .
اظهرت الدراسات الكيميائية لنبات السدر ان مكوناته الكيميائية تضّم العديد من الحوامض التربينية الثلاثية والصابونيات Cyclopetide alkaloids والقلوانيات الببتيدية الحلقية Triterpenoid acid والصابونيات Saponins و الفلافونيدات Flavonoids التي عزلت من اوراق وثمار نبات السدر( Lee وجماعته (2004 ,
اما التركيب الكيميائي لمستخلص السدر فإنه يحتوي على beutic acid و ceanothic acid و والقلوانيات و الفلافونيات Flavonoids و الدهون Lipid والبروتينات Proteins والسكريات الحرة Free sugars والمواد الهلامية Mucilage . اما المستخلص الايثانولي المائي للثمار اظهر انه يحتوي على الحوامض التربينية الثلاثية triterpenoic acid. وشار الباحثان Duke و Ayensu (1985) و Michel (2002) الى ان ثمار السدر غنية بالمغذيات مثل السكريات الكربوهيدراتية والسكريات الذائبة التي تضّم الكلاكتوز Galactose والفركتوز Fructose والكلوكوز Glucose والاحماض العضوية والبروتينات , المعادن و الكاروتينات والسدر غني جّداً بفيتامين B1 وفيتامينC وفيتامين B2 (riboflavin) . ومن المركبات القلوانية التي عزلت من ثمار السدر فهي ثلاثة مركبات وتضّم Zizyphusine و Sanjoinine K و Amphibine D ( Han وجماعته، 1990). حضي جنس السدر Ziziphus بالعديد من الدراسات كالدراسات المظهرية التي اجراها المياح والعيداني (1992) ودراسة الربيعي ( .(1998
انواع البكتريا الممرضة قيد الدراسة :-
ومن انواع البكتريا التي تم اجراء الاختبار عليها هي:-
1- بكتريا Klebsiella pneumonia :-
يوجد في جسم الانسان أجناس متعددة من البكتيريا تعيش بشكل طبيعي في البيئة وفي الأنسجة المخاطية للثديات وأحد هذه الأجناس هو بكتيريا Klebsiella والتي تعيش في الامعاء الغليظة للإنسان وبالتحديد في منطقة القولون. ولا يحدث التأثير المرضي لهذه البكتيريا الا عند خروجها من منطقة القولون فتسبب التهابات خطيرة في مناطق متعددة من الجسم تؤدي الى الوفاة. واحتمال الاصابة مرتفع لدى الاشخاص الذين تكون لديهم المناعة ضعيفة مثل الاطفال او كبار السن او المدمنين على الكحول وكذلك مرضى السكري والمرضى الذين يعانون من امراض مزمنة في الجهاز التنفسي. وتحدث الاصابة عادة اثناء وجود المريض في المستشفى للعلاج من مرض اخر. جرثومة Klebsiella عصوية الشكل وهي لا تتحرك وتأثيرها المرضي سببه افرازها لمادة سمية لا تتأثر بالحرارة كما انها سلبية لصبغة غرام .
2- بكتريا Escherichia coli :-
بكتريا Escherichia coli هي من أهم أنواع البكتيريا التي تعيش في أمعاء الثدييات. اكتشفها ثيدور إيشيرش وتعرف أيضا باسم جرثومة الأمعاء الغليظة. الإشريكية القولونية Escherichia coli جرثوم سلبي الغرام gram negative يسكن أمعاء الإنسان، ويؤلف نحو 80% من نبيتها flora الهوائي، علماً أن الجراثيم اللاهوائية anaerobe هي الغالبة في أمعائه. يشير وجود هذا الجرثوم في الوسط المحيط إلى تلوثه بالبراز، لذا غالباً ما يستخدم مشعراً للدلالة على تلوث الماء من الناحية الجرثومية، ولا بد من الإشارة إلى أن كلورة الماء تقضي على القولونيات. قد يكون هذا الجرثوم في تأثيراته الطبية الأساسية غير ممرض، لكن العديد من سلالاته تسبب انواع مختلفة من الأخماج المعوية والبولية وغيرها.
3- بكتريا Pseudomonas aeruginosa:-
الزائفة جنس من البروتيو بكتيريا التي تنتمي إلى رتبة الزوافات الكبيرة. أدى التحليل التسلسلي لـ16S rRNA في الآونة الأخيرة إلى إعادة تعريف التصنيف للأنواع بكتيرية كثيرة. نتيجة لذلك فجنس الزائفة يشمل سلالات كانت مصنفة في جنس Chryseomonas وFlavimonas سلالات أخرى كانت مصنفة في السابق في جنس زائفة صنفت الآن في جنس بيركولديريا ورالستونيا.
أعضاء هذا الجنس تظهر الخصائص التالية:
جميع أنواع وسلالات الزائفة هي عصيات سلبية الغرام، وتاريخيا تم تصنيفها على أنها كائنات هوائية فقط الاستثناءات لهذا التصنيف قد تم اكتشافها مؤخرا في زائفة الأغشية الحيوية وهناك عدد كبير يمكن أن تنتج exopolysaccharides التي تعرف طبقات الوحل. إفراز exopolysaccharide يجعل من الصعب على الزائفة أن تحطم عن طريق خلايا الدم البيضاء للثديات. نمو الزائفة على الأطعمة الفاسدة يمكن أن تولد رائحة الفاكهة.
4- بكتريا Staphylococcus aureus :-
العنقوديات الذهبيّة أو( ستافيلوكوكس ايريس (باللاتينية Staphylococcus aureus نوع من البكتيريا إيجابية الغرام، عادة ما تعيش على جلد الانسان أو في جوف الانف . يتصف هذا النوع من الجراثيم بعدة صفات: إيجابية التخثير تفكيك الدنا، و استهلاكه للسكر من نوع المانيتول. أحد الأمراض التي يسببها هذا النوع من الجراثيم هو متلازمة الصدمة التسممية، التي تؤدي إلى مرض شديد يصاحبه حمى، طفح أحمر واسع الانتشار مع تأثر أعضاء أخرى في الجسم. ظهر في الآونة الأخيرة أنواع جديدة من العنقوديات الذهبية المقاومة للمضادات الحيوية وأهمها العنقوديات الذهبية المقاومة للنتسلين methicillin-resistant Staphylococcus aureus.
5-بكتريا Streptococcus Pneumonia:-
العقدية الرئوية هي البكتيريا موجبة الغرام التي تأخذ شكلاً مكوراً وتتواجد عادة على شكل أزواج . تتواجد هذه البكتيريا بشكل طبيعي في القناة التنفسية الا أنها قد تصبح مُمرضة في حال زيادة كثافتها . ترتبط البكتيريا بأنماط مختلفة من العدوى كالتهاب الاذن الوسطى , التهاب السحايا , تجرثم الدم والالتهاب الرئويStreptococcus Pneumonia . والتي تستوطن الجهاز التنفسي العلوي، وقد تنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم وتتسبب في العديد من الأمراض المعدية الخطيرة بين الأطفال والبالغين على حد سواء مثل التهاب السحايا أو الحمي الشوكية (meningitis)، والالتهاب الرئوي (pneumonia)، والتهاب الأذن الوسطى (otitis media)، وتجرثم الدم .(Bacteremia)
test