تقويم الاسنان هو أحد العلاجات المهمة والمنتشرة في وقتنا الحالي وهو ليس أحد صيحات الموضة لدى الفتيات بل هو طريقة علاج مهمة لصحة الاسنان وللظهور بمظهر إيجابي وللتمتع بالثقة بالنفس.
وفقا للجمعة الامريكية لتقويم الاسنان ما يقرب من نصف السكان يعانون من سوء إطباق فهي مشكلة شائعة في يومنا هذا ويوجد لدنيا في الوطن العربي عدد كبير من الذين يضعون جهاز تقويم اومن لديه مشاكل في الفكين والأسنان ويخطط لزيارة اخصائي التقويم وعلاج هذه المشكلة الشائعة فلذلك كتبت كلماتي هذه لإعطاء معلومات كافية ووافية عن تقويم الاسنان.
ما هو تقويم الأسنان
تقويم الأسنان هو أحد فروع طب الأسنان الذي يتعامل مع تشخيص ووقاية وتصحيح وضع الأسنان والفكين المشوهة ويركز أيضًا على تصحيح نمو الوجه والفكين فهو يعالج اعوجاج الاسنان وتقدمها والازدحام في الاسنان وغيرها من المشاكل التي تعتبر من المشاكل المزعجة سواء من الرجال او النساء فمظهر الاسنان الغير متناسق يضعف من ثقة صاحبها بنفسه ويجعله قليل الضحك او الابتسام ليخفي مظهر اسنانه لذلك يجب ان يتدخل تقويم الاسنان لتصليح العيوب واعادت الاسنان الى تنظيمهم الصحيح مرة اخرى.
نبذة تاريخية
يعود تاريخ تقويم الاسنان الى قديم الزمان حيث رغب الانسان في رصف الاسنان حيث يعود اول إثر لتصحيح الاسنان المزدحمة او البارزة الى حوالي 3000 سنة وقد في وجدت الاثار اليونانية والمصرية ما يثبت ذلك اذ تم العثور على بعض المومياء التي تمتلك أطواق تثبيت من الذهب حول بعض أسنانها، والتي يعتقد الباحثون أنها اُستخدمت لإغلاق ثغرات الأسنان حينذاك.
ومع بداية القرن العشرين شهد تقويم الاسنان نهضة واسعه ويعود الفضل في ذلك الى العالم إدوارد أنجل الذي انشا اول نظام بسيط لتصنيف سوء الاطباق وهو لايزال مستخدما حتى يومنا هذا بالإضافة الى تطويره لأجهزة التقويم الثابتة وطرق العلاج يه وهو الذي جعل تقويم الاسنان اختصاصا قائما بحد ذاته ومنفصلا عن باقي فروع طب الاسنان وعلى مر السنون تطور فرع تقويم الاسنان ليظهر بأجهزته وطرق علاجه التي نشاهدها في يومنا هذا.
فروع تقويم الاسنان
يشمل جميع تلك الإجراءات المتخذة للحفاظ على سلامة الأسنان والفكين عن طريق توفير الظروف أو منع المواقف التي قد تتعارض مع النمو من خلال تثقيف الوالدين حول وقت نمو الاسنان وقت سقوطها ومتابعة الطفل من خلال منع العادات السيئة ومعالجة السن المتسوس لمنع قلعه قبل وقت سقوطه واستعمال حافظة المسافات للمحافظة على الفراغ الناتج من قلع الاسنان اللبنية المبكر.
هو فرع من فروع تقويم الاسنان يعمل على تقليل المشكلة ومعالجتها بصورة مبكرة في حالة حدوثها مثل قلع الاسنان اللبنية لإعطاء المسافة اللازمة لنمو الاسنان الدائمية ويعتبر تقويم الاسنان الوقائي وتقويم الاسنان التداخلي من العلاجات المبكرة التي يتم اتخذها في وقت مبكر من عمر الانسان.
وفرع من فروع تقويم الاسنان يعالج تشوهات الاسنان باستعمال اجهزة التقويم الثابتة والمتحركة لمعالجة تشوهات الاسنان وليس له عمر محدد وتختلف طرق العلاج التقويمي من مريض الى اخر حسب الحالة والعمر وعوامل أخرى.
هو أحد طرق العلاج التقويمي التي تهدف لعلاج عيوب عظام الفكين وعدم اتساقها والتي لا يمكن إصلاحه بواسطة أجهزة التقويم التقليدية كالبروز الحاد في الفك العلوي او السفلي حيث يتم علاجها بالتداخل الجراحي بواسطة فصل الجزء المصاب من الفك وإعادة تشكيله مرة أخرى وتثبيته وقد يحتاج التقويم الجراحي الى جهاز تقويم ثابت قبل او بعد العلاج الجراحي.
اهداف تقويم الاسنان
الهدف من تقويم الاسنان هو الحصول على ابتسامة جميلة وجذابة فبتقويم الاسنان نستطيع حل مشكلة قلة الثقة بالنفس بسبب تأثير الاسنان على المظهر الخارجي وتأثيرها على نفسية الشخص
معالجة مشاكل الكلام وصعوبة النطق والمضغ.
كذلك المحافظة على الاسنان وما حولها من الذي يحدث نتيجة سوء الاطباق كتسوس الاسنان والتهاب اللثة وكذلك تصبغ بعض الأسنان بسبب صعوبة التنظيف الجيد، كما هو الحال في حالة الازدحام الشديد للأسنان.
كذلك معالجة المشاكل التي تحدث في المفصل الصدغي وآلام عضلات الوجه والصداع وأعراض أخرى نتيجة سوء الاطباق وتقليل خطر تلف الاسنان نتيجة بروزها مثلا القواطع البارزة تكون أكثر عرضة للكسر.
أسباب سوء الاطباق
ان أسباب عدم انتظام الاسنان كثيرة ممكن ان تكون وراثية او بيئية قد تكون المشكلة في الفك العلوي او الفك السفلي او في كلاهما او قد تكون المشكلة في الاسنان قد يكون حجم الاسنان صغير جدا مقارنة بحجم الفك فيؤدي الى وجود فراغات في الاسنان اوقد يكون حجمها كبير بالنسبة لحجم الفك مما يؤدي الى تراكب الاسنان وجود اسنان زائدة كما ان القلع المبكر للأسنان اللبنية قد يؤدي الى تراكب الاسنان اذ ان قلعها مبكرا قد يسبب بخلل في ضهور الاسنان الدائمية في وقتها ومكانها الصحيح او التأخر في قلع الاسنان اللبنية فتبقى عالقة في الفك مسبب بمشاكل في نمو الاسنان الدائمية او وجود لجام لثوي بين الاسنان .
كما ان اضطراب أي وظيفة من الوظائف الحيوية كالتنفس والبلع والمضغ يؤدي الى اضطراب في بقية الوظائف كما يلعب دورا كبيرا في التشوهات السنيه فمثلا ان التنفس الفموي عند الشخص يجعل الشخص يتنفس من فمه بدلا من انفه فيبقى الفم مفتوحا لفترة زمنية طويلة وبالتالي يؤدي الى تشوهات في الاسنان او الفك او كلاهما وبعض الأشخاص يعانون من بعض العادات الفموية السيئة التي تؤدي بالتالي تشوهات في الفك والاسنان اوكلاهما مثل عادة مص الاصبع او القلم او قضم الاظافر او عض الشفة وغيرها من العادات الغير صحية كلها تؤدي بالتالي الى تقدم الفك العلوي او العضة المفتوحة وغيرها من المشاكل التي يمكن ان تحدث في الفك او الاسنان وبعض الأشخاص يعانون من مشكلة البلع الطفولي حيث انه يبلع بطريقة خاطئة فعند البلع او الكلام يخرج لسانه بين الفكين مما يؤدي الى مشاكل في الاسنان والفكين.
متى يبدا العلاج التقويمي
ممكن ان يبدا العلاج التقويمي منذ اليوم الأول بعد الولادة حيث يولد بعض الأطفال مع شق ولادي في الفك العلوي مما يعيق الرضاعة فيمكن لأخصائي التقويم صحيفة بلاستكية لغلق هذا الشق ليتمكن الطفل من الرضاعة الى ان يقوم الطبيب الجراح بغلقها جراحيا.
في بعض الحالات تلاحظ الوالدين ان طفلها لديه احد العادات الفموية السيئة مثل عادة مص الاصبع ففي هذه الحالة يجب ان يلجا الاهل الى اخصائي التقويم الذي يقوم بنصحهم وذلك بمعرفة المشاكل النفسية التي يعاني منها الطفل التي تؤدي الى اللجوء الى هذه العادة السيئة مثل غيرة الطفل من اخية او المشاكل العائلية ففي هذه الحالة يجب تنبيه الاهل الى هذه النقطة كما يجب تنبيه الطفل على الاثار الجانبية لهذه العادة السيئة وان يحاولوا الاهل وضع شيء مر على الاصبع او غيرها من الطرق فان لم تنفع هذه الطرق يبدا الطبيب بالعلاج التقويمي وهو جهاز خاص يثبت داخل فم الطفل مما يصعب على الطفل مص اصبعه وبالتدريج يترك الطفل هذه العادة السيئة لان بقاء هذه العادة السيئة ممكن ان تؤدي الى تشوهات في الاسنان والفكين .
كما ان أجهزة الاسنان الوظيفية تعالج الاسنان والفكين مبكرا وان عدم استخدامها في الوقت الملائم قد يؤدي الى التداخل الجراحي بعد انتهاء مرحلة البلوغ.
ان بعض اخصائي التقويم قد يؤخر العمل بالأجهزة الثابتة الابعد اكتمال الاسنان الدائمية فعليه إذا لاحظ الإباء وجود مشكلة في اسنان اطفالهم مراجعة اخصائي التقويم الذي يقوم بدوره بنصح المريض بالوقت المناسب لأجراء التداخل التقويمي.
التحضير لتقويم الاسنان
اذا لاحظ طبيب الاسنان وجود مشاكل في الفكين او الاسنان وتتطلب علاجا تقويميا فيقوم بتحويل المريض الى اخصائي التقويم الذي يقوم بفحص المريض حيث يقوم بفحص الفكين والاسنان واخذ تاريخ الحالة من المريض وبعض الفحوصات الوظيفية واخذ صور اشعاعيه له وعمل نماذج جبسية وصور فوتوغرافية للوجه بعدة اتجاهات لتقيم اطباق الفكين وبالتالي يقوم الاخصائي بإعطاء الخطة العلاجية للمريض والفترة الزمنية والتكلفة المادية وقد يحتاج المريض في بعض الحالات الى خلع من الاسنان لحل المشكلة او بالعكس يحتاج الى زراعة سن بعد الانتهاء من التقويم .
أنواع أجهزة التقويم
جهاز التقويم الثابت
وهو جهاز مثبت على الاسنان لا يمكن رفعه بواسطة المريض بل يرفع من قبل الطبيب المختص فقط ويستخدم عادة بعد اكتمال بزوغ الاسنان الدائمية ( ماعدا بعض الحالات )وهو يتكون من معدن مقاوم للصدأ يتم تثبيتها على اسطح الاسنان باستخدام نوع من المواد اللاصقة ثم يتم توجيه القوه باستخدام سلك معدني وبذلك يمكن تحريك السن ومن إيجابيات الجهاز الثابت هو القدرة على تحريك الاسنان باتجاهات مختلفة كما يمكن تسليط قوى مختلفة على الاسنان وتحريكها ومن سلبيات الجهاز الثابت هو غلاء تكاليف العلاج وتحتاج الى مهاره ويحتاج وقت لإكمال العمل وهناك أنواع مختلفة من أجهزة التقويم الثابتة جهاز التقويم الثابت المعدني والشفاف واللساني (الخلفي) وغيرها.
يحتوي جهاز التقويم الثابت على عدد من المكونات هي:
وهي قطعة متصلة بالأسطح الخارجية للضواحك والاسنان الامامية وأحيانا تكون الحاصرات متصلة بالجانب الخلفي من الاسنان بعيدا عن الأنظار.
والتي تحيط بالأسنان الطاحنة من جميع الجهات وتصنع من الصلب الغير قابل للصدئ.
- السلك المقوس
- وهو الجزء الذي يصل جميع الحاصرات والاربطة معا ويتحكم بحركة الاسنان.
- اكسسوارات متعددة
كأربطة المطاطية صغيرة تثبت السلك المقوس بالحاصرات واربطة مطاطية كبيره تساعد في حركة الاسنان وغيرها.
التعديلات الدورية
بعد تثبيت تقويم أسنان ثابت على الأسنان، قد يقوم أخصائي تقويم الأسنان بإجراء بعض التعديلات بشكل دوري، سواء عن طريق شد أو ثني أسلاك الربط.
هذا يضع ضغطًا طفيفًا على الأسنان وينقلها تدريجيًا إلى مواضع جديدة. يستجيب الفك للضغط عن طريق تحلل العظم الذي يعيق طريق السن المتحرك وتشكيل العظم الجديد خلف هذه السن.
في بعض الأحيان، قد يستخدم أخصائي تقويم الأسنان الضغط بين الفكين العلوي والسفلي للمساعدة في تحفيز الاصطفاف الصحيح غالبًا ما يتم ذلك باستخدام أربطة مرنة ممتدة بين الأسنان المقابلة.
ما بعد العلاج بتقويم الاسنان يقوم الطبيب المختص برفع الجهاز الثابت وتنظيف اسطح الاسنان واخذ طبعات للمريض وعمل جهاز تثبيت للمحافظة على مواقع الاسنان الجديدة ، ويمنعها من التحرك، لأن الأسنان بعد الانتهاء مباشرةً من تقويمها لا تكون ثابتةً بشكلٍ جيدٍ في أماكنها، فلا بد من ثبيتها في أماكنها حتى يتكيف العظم واللثة مع المواقع الجديدة للأسنان، وهناك أنواع من المثبتات التقويمية، فمنها المتحركة ومنها الثابتة وعادةً ما يتم استخدام المثبتات التقويمية بعد التقويم لمدةٍ مساويةٍ لمدة المعالجة التقويمية او اكثر، ولا بد من التنويه إلى أنّ خطر تحرك الأسنان أو رجوعها إلى أماكنها السابقة اذا لم يلتزم المريض بالجهاز المثبت .
جهاز التقويم المتحرك
وهو جهاز يستطيع المريض لبسه ونزعه بنفسه يتكون من قطعة بلاستيكية إضافة الى اسلاك معدنية تسلط قوة على السن المراد تحريكه لتصحيح وضعه الخاطئ يتميز بميزات عديده مثل سهولة ازالته ولبسه اثناء الطعام والشراب واثناء تنظيف الاسنان وفي المناسبات الخاصة وقلة تكلفته مقارنة بالجهاز الثابت لكنه لا يستطيع ان يعالج العديد من المشاكل الفكية المعقدة وعمله مقتصر على القليل من حالات تشوه الاسنان.
أجهزة التقويم الوظيفية
وهي الأجهزة التي يمكن استعمالها في عمر النمو (11-14) سنة في الأولاد و(10-13) في الفتيات لمعالجة مشاكل الفكين ويمكن الاستفادة منه في فترة النمو فقط في علاج مشاكل الفكين وهذه الأجهزة قد تكون ثابتة وقد تكون متحركة.
مدة العلاج التقويمي
يختلف الوقت الازم للعلاج التقويمي من شخص لآخر، اعتمادًا على شدة المشكلة وعمر المريض والمسافة التي يجب أن تقطعها الأسنان وصحة الأسنان واللثة والعظام الداعمة وغيرها من العوامل فبعض الحالات لا تستغرق وقتا طويلا والبعض الاخر يستغرق زمنا طويلا جدا.
الاثار الجانبية لتقويم الاسنان
- عدم الراحة خاصة في الأيام الأولى بسبب الضغط على الاسنان لتحريكها.
- قد يؤدي وجود الأجهزة التقويمية الى جرح الانسجة الداخلية للفم.
- تقرحات الفم.
- تسوس الاسنان نتيجة التصاق الطعام على الاجهزة التقويمية واهمال تنظيفها.
- التهابات اللثة نتيجة وجود جهاز غريب على الاسنان مع اهمال تنظيف الاسنان كل ذلك يؤدي الى التهاب اللثة.
كيف أهتم بتقويم أسناني؟
من المهم الاستمرار في فحص الاسنان من قبل طبيب الأسنان والزيارات المتكررة لإخصائي التقويم المختص أثناء علاج تقويم وان مستخدمي جهاز تقويم الاسنان يجب عليهم العناية بنظافة اسنانهم وبذل جهد أكثر من اي شخص اخر فجهاز التقويم يعتبر بيئة مناسبة لتراكم البلاك الذي يسبب التسوس وامراض اللثة فقد يوصي اخصائي الأسنان باستخدام معجون أسنان بالفلورايد، أو ربما باستخدام جل الفلورايد أو غسول الفم الذي يستخدم للقضاء على البكتريا التي تنمو على الجهاز والاسنان كما يرجى التنبيه على المناطق المحيطة بجهاز التقويم حيث ان من الصعوبة ان يزال عنها البلاك فيا حبذا فرشاة خاصة لمستخدمي جهاز تقويم الاسنان كما يرجى التنبيه لهذه المناطق عند تنظيفها حتى لا تنفصل عن الاسنان.
كما يجب التقليل عدد المرات التي تتناول فيها الأطعمة والمشروبات السكرية والصلبة التي تسبب في إتلاف الجهاز.
وبالنسبة لمستخدمي جهاز التقويم المتحرك او جهاز التثبيت فيرجى تعقيمه باستخدام منظفات اطقم الاسنان عن طريق وضع كمية من المسحوق الى كوب ماء دافئ ووضع الجهاز فيه وقبل وضعه في الماء يجب ان يغسل بماء فاتر.
وفي الخاتمة ان تقويم الاسنان لابد منه ليس فقط من اجل الحصول على ابتسامة جميلة فقط بل من اجل سلامة الاسنان والحفاظ عليها مهما كان تقويم الاسنان علاج طويل الامد ومراجعاته كثيرة ومهما كان الجهاز مزعج في فم المريض لكن فرحة المريض بعد اتمام العلاج لا توصف وهو السبيل الوحيد للحصول على ابتسامة جذابة تترك اثرا طيبا في نفوس الاخرين.