تعريف الأشخاص باستخدام صورة الوجه

 

شارك المقال

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Email
LinkedIn

إقرأ ايضا

test

test

عندما بدأت تقنيات معالجة الإشارة الرقمية تتطور عند تطور الالكترونيات ازداد الاهتمام في استغلال الالة في أداء بعض المهام التي تعود البشر على اداءها بسبب سرعة تلك الآلات وإمكانية قيامها بتلك الاعمال لفترات عمل أطول بدون تعب وفي ظروف محيطة قد يصعب على الانسان التعامل معها.

الوجه البشري غالبا ما يتم استخدامه كأشارة بايومترية (الإشارة البايومترية هي الإشارة التي يتم الحصول عليها للتعرف على الأشخاص من قبل الآلات بناءا على صفة جسمانية شخصية مثل بصمات الأصابع وبصمة راحة اليد والصوت والوجه) لإدخالها الى الالة لأغراض التعرف على الأشخاص. عند تصميم أنظمة التعرف على الوجه (والإشارات البايومترية عموما) فهناك عدة تحديات يجب التغلب عليها. مصدر هذه التحديات يكون اما عند عملية الحصول على صورة للوجه أو عند معالجة تلك الصورة. ولأن الصورة الملتقطة للوجه عادة ما تضم ليس فقط التفاصيل المهمة او المطلوبة للوجه وانما تضم تفاصيل الوجه بأكمله مع خلفية للصورة فهذا يسبب زيادة في حجم المعلومات المدخلة والمطلوب معالجتها وبالتالي تؤثر على أداء نظام التعريف. تعريف الأشخاص من خلال وجوههم كان ومازال موضوع مهم في مجال معالجة الإشارة (التماثلية والرقمية). تطبيقات نظام تعريف الأشخاص من خلال الوجوه تشمل: الاستعمال في الأدلة الجنائية والسيطرة على الدخول الى المنشأت الامنة او ببساطة لفتح قفل الهاتف الذكي. هناك ثلاثة عوامل تحكم عمل وأداء نظام تمييز الوجوه هي: المتطلبات الخزنية وتعقيد العمليات الحسابية المطلوبة و نسب التعرف الصحيح. نظام تمييز الوجوه يضم الوحدات الرئيسية التالية في كل من طور التمرين وطور الاختبار: المعالجة المسبقة واستخلاص المميزات والتصنيف (التمييز او التوثيق). قبل الخوض في تفاصيل النظام أكثر فالتعاريف التالية ضرورية:

طور التمرين: يقصد به مجموعة العمليات التي تبدأ بالحصول على صور الوجوه وتنتهي بالحصول على قاعدة بيانات للمستخدمين.

طور الاختبار: في هذا الطور سيتم ادخال صورة الى المنظومة والحصول على هوية الشخص حسب ما موجود في قاعدة البيانات. ومن المهم الإشارة هنا الى ان أنظمة التعريف عادة ما تصنف الى صنفين رئيسيين هما: التمييز (عندما يدخل المستخدم صورة وجه واحدة وتتم مقارنتها مع قاعدة البيانات المجمعة مسبقا ثم اعلان هوية الشخص بناءا على نتيجة طور الاختبار كما في نظام تمييز وجوه المطلوبين للعدالة) والتوثيق (عندما يدخل المستخدم صورة وجه واحدة ورقم سري او أسم محدد ويكون دور المنظومة هنا هو التأكد او التوثق من ان الصورة المدخلة والاسم او الرقم السري متطابقان كما هو الحال عند استخدام بعض أجهزة الهاتف الذكي الحديثة).

المتطلبات الخزنية: المقصود هنا هو المساحة المطلوبة لخزن قاعدة بيانات المستخدمين النهائية بالإضافة الى خزن المنظومة نفسها على أجهزة الحاسوب والأجهزة الرقمية الأخرى. ومن البديهي ان يسعى المصممون لتقليل المساحة الخزنية المطلوبة.

تعقيد العمليات الحسابية المطلوبة: هو مقياس لعدد الخطوات المطلوبة لأداء مهمة حسابية معينة ويرمز له أحيانا بالرتبة. وهنا أيضا يحاول المصممون ان يقللوا الخطوات المطلوبة قدر الإمكان دون التأثير على أداء المنظومة.

نسب التعرف الصحيح: هي نسبة مئوية ناتجة من قسمة عدد المرات التي قام بها النظام بتمييز الوجوه بشكل صحيح مقسوم على عدد الوجوه التي يتم استعمالها في الاختبار. عادة ما يقوم الباحثون باعتماد على قاعدة بيانات وجوه متوفرة بحيث يمكن للأخرين قياس مدى فعالية هذه المنظومة او تلك بالاعتماد على النسب المعلنة وبالطبع فالمستخدمون يبحثون عن المنظومة ذات نسب التعريف الصحيحة العالية.

نعود الان الى منظومة تمييز الوجوه والتقنيات المستخدمة لتنفيذ مهمة التمييز. بدأت تلك المنظومات بالعمل بأخذ صور للأشخاص وبعدها اجراء التمييز بطريقة مقارنة صورتين جزء صغير في الصورة الأولى (صورة جديدة غير موجودة في قاعدة البيانات) بجزء صغير في الصورة الثانية (صورة محفوظة في قاعدة البيانات) وفي نفس المكان في الصورتين. ورغم بساطة تلك الطريقة ونسب النجاح المتواضعة التي حققتها كان من الضروري استيفاء شروط مثل: يجب ان تكون الصور المأخوذة للأشخاص قد تم تصويرها بنفس الطريقة كأن ينظر الشخص مباشرة الى الكاميرا وان يكون وجه الشخص في منتصف تلك الصورة وان تكون خلفية الصور (المأخوذة حديثا او الموجودة في قاعدة البيانات) قريبة جدا من بعضها إذا لم تكن متطابقة. هذه الشروط عموما يمكن تحقيقها في بعض الأحيان وفي بعض الأوقات لذلك كان لزاما تطوير تلك المنظومة من خلال أتباع واستخدام تقنيات تضمن تقليل الاعتماد على ظروف التصوير وفي نفس الوقت تحقيق توازن في العوامل الحاكمة لعمل منظومات التمييز المذكورة سابقا. و من تلك التقنيات: تقنيات المعالجة في مجال غير مجال الزمن (مثل استخدام تحويلات فورير و مثيلاتها و الطرق المشتقة منها) لتحقيق التمييز و استخدام طرق و منظومات تصنيف الإشارات الرقمية و التي تحقق نسب تمييز عالية مع تقليل المساحات الخزنية المطلوية و تقليل الخطوات الحسابية المطلوبة و بالتالي تقليل وقت التمييز و تقليل المصادر المطلوبة لعمل المنظومة.

 

المصادر
  1.         Boulgouris, Nikolaos V., Konstantinos N. Plataniotis, and Evangelia Micheli-Tzanakou, eds. Biometrics: theory, methods, and applications. Vol. 9. John Wiley & Sons, 2009.
  2.       Poppe, Ronald. “A survey on vision-based human action recognition.” Image and vision computing 28.6 (2010): 976-990.
  3.        Aldhahab, Ahmed, and Wasfy B. Mikhael. “Face recognition employing DMWT followed by Fast ICA.” Circuits, Systems, and Signal Processing 37.5 (2018): 2045-2073.
  4.        Turk, Matthew, and Alex Pentland. “Face recognition using eigenfaces.” Proceedings. 1991 IEEE computer society conference on computer vision and pattern recognition. 1991

إقرأ ايضا

test

test