في الوقت الحالي يعتبر الإنترنت عامل أساسي ليس فقط في مجال العمل أو الترفيه وإنما في حياتنا اليومية ولان الإنترنت اصبح له وجود ليس فقط في اجهزة الكومبيوترات أو الهاتف او التلفاز وإنما موجود في كل شي وهذا مايعرف بإنترنت الاشياء،في السنوات الاخيرة أصبح المجال مفتوحًا لمرحلة جديدة تعرف بالتكامل وهي مرحلة تكون فيها كل عناصر الكرة الأرضية مُتصلةً بعضها ببعض من اجهزة وبشر عبر شبكة الانترنيت وبذلك يمكن أن تُبنى ملايين التطبيقات في الصحة والتعليم والخدمات العامة والنقل فإنترنت الأشياء يفتح مجالاً واسعًا لربط كل شيء وأي شيء ، تستطيع الاجهزة(أجهزة التلفاز والثلاجات وكاميرات المراقبة وحتى الملابس والنظارات ، وصولاً إلى أعضاء الجسم) التواصل مع بعضها البعض لتقديم مهامها بشكلٍ أفضل، وتسهيل الحياة وإختصار الكثير من الوقت الضائع، كل ذلك بواسطة إنترنت الأشياء فماهو انترنيت الاشياء Internet Of Things؟
مفهوم انترنيت الأشياء
إنترنت الأشياء ويشار اليه اختصارا ب IOT ظهر مفهوم انترنيت الاشياءعام 1999 من قبل العالم البريطاني كيفن اشتون . وانترنيت الاشياء هو إعطاء قابلية الإتصال بالشبكة العنكبوتية للأجهزة والأشياء المختلفة، بالإضافة إلى إمكانية الإتصال مع بعضها بواسطة الشبكة والخدمات السحابية، في سبيل تبادل المعلومات ليتمكن كلّ جزء من أداء مهمته ووظيفته التي يقوم بها. إذاً الجزء المهم فعلاً هو ليس الآلة أو الشيء بل الحساسات (sensors) التي سنزودها بها لتستطيع جمع المعلومات من محيطها، سواء كان المحيط الفيزيائي، أو الجسم البشري كما في العدسات الذكية مثلا. وبذلك يوفر لك انترنيت الأشياء المثير من الجهد والوقت من اجل القيام بعمل محدد. في هذا المقال نقدم لمحة عامة عن انترنيت الاشياء في سياق المدن الذكية والصحة والتعليم
العناصر المكونة لإنترنت الأشياء
يتكون إنترنت الأشياء من اربعة عناصر رئيسية، هي:
• جهاز استشعار
• اتصال بشبكة الانترنيت
• برنامج لمعالجة البيانات
• واجهة مستخدم
كيف يعمل انترنيت الاشياء
يتم اتصال جميع الاجهزة او اثاث منزلك او اي شيء تستخدمه عبر الانترنت عن طريق أجهزة الاستشعارات sensors لتستطيع التحكم به عن بعد او عبر التحكم الصوتي او حتى بدون اي تدخل بشري سوف تعمل من تلقاء نفسها , ليتم ارسال جميع المعلومات باستخدام منصات برمجية عبر الحواسيب السحابية لمعالجتها و ارسال المهام اليومية.
انترنيت الأشياء في الصحة
لقد أثبتت إنترنت الأشياء كإمكانات كبيرة لتأهيل وتحسين خدمات الرعاية الصحية ؛ مثل المراقبة في أي وقت وفي أي مكان باستخدام أجهزة استشعار مختلفة وجمع المعلومات من هذه المستشعرات لمعالجتها بما في ذلك مخطط الدماغ الكهربائي (EEG) ، ومخطط القلب الكهربائي (ECG) ، والإشارة الكهربائية للقلب ، والمخطط الكهربائي (EMG) ، والإشارة الكهربائية للعضلات ، ومعدل التنفس (RR) ، وحركة الجسم. وكمثال لتطبيق انترنيت الأشياء في الصحة تتبع الأجهزة الطبية ، من الضروري للغاية بالنسبة للمستشفيات ، خاصة في غرف الطوارئ المزدحمة مع طاقم طبي كبير. يتم استخدام حلول إنترنت الأشياء لتحديد الموقع الدقيق لهذه الأجهزة وإضافة ابتكارات جديدة مثل كبسولات دواء متصلة بالإنترنت تساعد المرضى على تناول أدويتهم في الأوقات المحددة . كما تعمل هذه الأنظمة بالفعل على تحسين نوعية حياة العديد من المعوقين أو كبار السن الذين يعيشون بشكل مستقل.
انترنيت الاشياءفي التعليم
يقدم إنترنت الأشياء Internet of Things لشكلا جديدا لخدمات وتطبيقات الانترنت في البيئة التعليمية، مما تتولد لدينا الرغبة في القيام بدراسة علمية للتعريف بتلك التقنية وتطبيقاتها وكيفية توظيفها في مجال التعليم الجامعي، لتساھم تلك التقنية في تسريع عمليات توظيفها في تطوير الخدمات التعليمية بما يساھم في تلبية حاجات المستفيدين بأفضل الطرق. لنذكربعض الأمثلة عن اهمية الانترنت في تطور عملية التعليم :
اخذ حصص دراسية كاملة من بعض الجامعات اون لاين و انت في منزلك أومن خلال اليوتيوب الآن بإستطاعتك تعلم اي مهارة تريدها و يمكنك اجادتها.
كل هذه الامثلة هي تطبيقات عادية للإنترنت ولكن كيف سيكون انترنيت الأشياء في المدارس والجامعات والتعليم الذاتي?
يأثر انترنت الاشياء في التعليم تاثير عميق على الطريقة التي ندرس بها ، لأن الأنظمة المتصلة تعمل على تحرير المعلمين من تسجيل الطلاب ومراقبتهم و بذلك يتيح لهم تسهيل التعلم بدلاً من مجرد استعادة المعلومات. هنالك بعض التطبيقات في مجال التعليم باستخدام انترنيت الأشياء:
• الفصول الدراسية الذكية المتصلة .
• استخدام تقنيات الواقع الافتراضي و الواقع المعزز في تدريس المواد التعليمية مثل التشريح و التاريخ
• التعليم الخاص
• التعليم الجسدي
• الأمن المدرسي
• مراقبة الفصول الدراسية باستخدام تقنية Video-as-a-Sensor
• مراقبة الحضور
• تعليم الصحة البدنية والعقلية
• التعلم من المنزل
• التعلم الشخصي
إنترنت الأشياء في المدن
تستخدم المدن الذكية ببساطة أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) كأجهزة الاستشعار والأضواء والأمتار الموصلة لجمع البيانات وتحليلها. وتُستخدم هذه البيانات لتحسين البنية التحتية للمدينة والمرافق العامة والخدمات وغيرها وفينا يلي بعض تطبيقات للمدن الذكية قد تشمل:
• تحسين الخدمات العامة التقليدية مثل النقل والحركة المرورية ومواقف السيارات.
• مراقبة وصيانة الأماكن العامة.
• متابعة مدى صلاحية المباني والمنشآت للعمل
• تقليل الوقت المهدر في المعاملات الإدراية في المدينة.
• توفير إستهلاك المدينة للطاقة.
• الإضاءة الذكية للمدينة
الخلاصة:-
ان تطبيقات إنترنت الأشياء في الحياة المعاصرةاصبحت ضرورية بل وحتمية لا سيما في قطاع التعليم والصحة، وهذه التطبيقات تتطلب وجود بنى تحتية وشبكات اتصال تعمل كمنصة تربط أجهزة إنترنت الأشياء معا. من الضروري العمل على زيادة الوعي بأھمية دور إنترنت الأشياء في تطوير خدمات تطبيقات الحياة ، وتخصيص المزيد من حلقات النقاش والندوات المتخصصة في موضوع خدمات إنترنت الأشياء لدراسة تطبيقات انترنت الأشياء في المؤسسات والاستفادة من قوتها واستخدامها على ارض الواقع .