العنف الرمزي المهذب

 

شارك المقال

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Email
LinkedIn

إقرأ ايضا

test

test

العنف الرمزي مفهـوم سوسـيولوجي معاصـر يعني: أن يفرض المسيطرون طريقتهم في التفكير والتعبير والتصور الذي يكون أكثر ملائمة لمصالحهم، ويتجلى في ممارسات قيمية ووجدانية وأخلاقية وثقافية تعتمد على الرموز كأدوات في السيطرة والهيمنة مثل اللغة، والصورة، والإشارات، والدلالات، والمعاني. فهو عنف نائم خفي هادئ، غير مرئي وغير محسوس حتى بالنسبة لضحاياه. ويعد مفهوم العنف الرمزي واحداً من المفاهيم المهمة التي تصدرت طروحات بيير (بورديو) (عالم اجتماع فرنسي) عام 1972.(1)
العنف في المجتمع
تعيش مجتمعاتنا احدى سمات العصر الرئيسة التي تفرزها عن بقية المجتمعات الإنسانية  الا وهي ظاهرة العنف بجميع اشكاله ومع تعدد أسباب انتشاره والسكوت عن تناميه بين افراد المجتمع تصبح الحاجة كبيرة الى الوقوف عند هذه الظاهرة ومعالجتها قدر التمكن خاصة واننا نشهد تناميا كبيرا يتكأ على مساند الانفلات الأخلاقي القيمي والتقني والاثر الذي تمارسه وسائل الاعلام فضلا عن مواقع النت ومنصات التواصل الاجتماعي , نحن نعيش اليوم اشكال من عنف الرجل ضد المرأة، عنف الآباء ضد الأطفال، عنف المشغل ضد العامل، عنف المعلم والمعلمة للأطفال التلاميذ وربما يمتد ويتكاثر في مختلف مراحل التربية والتعليم وبقية المهن، فإن ما يمارس من عنف في مؤسساتنا التعليمية لم ينل الحظ الكافي من الدراسة والتحليل، وحتى ما أسهب فيه المحللون في هذا المجال يكاد يدور في نطاق مظاهر العنف التي يمارسها المربي على المتعلم، حيث يغدو المعلِّم/ المربِّي، من خلال هذا المنظور، رجلاً فضاً لا يرحم تلامذته، ويذيقهم أقسى العقوبات, فقد كان هناك تركيز على ربط العنف بمرحلة معينة من التاريخ الدراسي وهو مرحلة التعليم الابتدائي مع المعلم، وقلما نجد تركيزاً على مرحلة المراهقة, رغم أهمية المرحلة العمرية التي يمر بها التلاميذ، بصفتها مرحلة انتقالية من الطفولة إلى الرشد، يرافقها كثير من التغييرات الجسدية والنفسية والتي تترك بصماتها العميقة في شخصية الفرد، وتكيفه مع المؤسسة والمجتمع والبيئة المحيطة به. ذلك أن هناك حاجة ملحة للمربين وأولياء الأمور، ومن يتعاملون مع هؤلاء المراهقين إلى التعرف على خصائص شخصية المراهقين وما يرافقها من انفعالات مختلفة…بحيث يمكنهم التعامل معهم بوعي، ومساعدتهم لتجاوز مشكلاتهم النفسية، وانفعالاتهم الطارئة وردود فعلهم المختلفة… وعلى هذا الأساس، فإن الهدف الأساس من التعرض لقضية العنف المدرسي لدى المراهق، هو إثارة الانتباه لهذه الظاهرة التي لم تعد مجرد حديث عابر نسمعه في الشارع وكفى، بل وصلت عدواها إلى مؤسساتنا التعليمية. وقد تمظهرت أشكال ممارسة هذا العنف المادي من خلال فعل الضرب والجرح وإساءة الآداب، والعنف الرمزي (التحرشات المختلفة، استفحال ظاهرة الكلام النابي، تنامي السلوكيات غير المتسامحة …). كل هذا وغيره هو الذي وجب التنبيه إليه، والتحذير من مغبته، وبالتالي قرع ناقوس الخطر على المنحى التربوي الذي غدت تعرفه الكثير من مؤسساتنا التعليمية (2) ولعلنا نجد  النظام التربوي في المجتمعات ذات التفاوت الطبقي كما يرى بورديو يعتبر أحد الآليات الأساسية الفعالة في ترسيخ النمط الاجتماعي السائد في تلك المجتمعات وهذا يبدو جليا من خلال بنية الفرصة النسبية المتاحة لأبناء الطبقات المختلفة لدخول النظام التعليمي في مراحله المختلفة هذا من جهة ومن جهة أخرى ثمة مظهر آخر لهذا العنف الممارس القوى السائدة وهو في تنوع المدارس في المجتمع الواحد واختلاف مستوياتها باختلاف أصول الطبقية للتلاميذ الداخلين إليها فأبناء الطبقات العليا هم الذين يحتلون المدارس ذات النوعية الرفيعة وعلى ذلك فالتنوع في المدارس واختلاف مستوياتها إنما يعكس صور هذا التفاوت الطبقي ويجسد بشكل واضح أحد أهم مظاهر العنف الثقافي في المجتمعات الحديثة.ولاتتاح لنا معالجة هذا النوع من المشكلات تبعا لطبيعة السياسية المتعاقبة ولم تتوقف أي جهة لمعالجة هذا النوع من التحديات القيمية في المجتمع فعند دراستنا للحقل المدرسي نلاحظ أن فيها تعسفا رمزيا تشرعه القوانين والتقاليد المدرسية التي تشتمل في مكوناتها الظاهرة على عدالة مصدرها تكافؤ الفرص وخضوع الجميع للقانون. وعليه فالسلطة المدرسية تتسلم في واقع الأمر تفويضا من الطبقات المهيمنة لفرض التعسف الثقافي، فعن طريق هذا التفويض يتم تمرير العنف الرمزي بلطف (3) وهكذا يتم النظر الى ان العنف من أشد الظواهر الاجتماعية ملازمة للاجتماع البشري، بل وأشدها غموضاً وأكثرها إثارةً للقلق، لما يخلقه من آثار سلبية على المستوى الفردي والمجتمعي بأسره، فالعنف ظاهرة لازمت مسيرة الشعوب وحياتها، على اختلاف درجات رقيها أو انحطاطها، وإن كانت بدرجات متفاوتة ووفق تمظهرات متعددة. وفي النهاية يمكننا القول إن العنف الرمزي “هو ذلك العنف الناعم واللامحسوس واللامرئي بالنسبة إلى ضحاياه أنفسهم، والذي يمارس في جوهره بالطرق الرمزية الصرفة للاتصال والمعرفة، أو أكثر تحديداً بالجهل ، أو بالعاطفة كحدٍ أدنى  أي أنه نمط خاص من العنف العام يسمى أحياناً بالعنف المقنع أو المستور أو حتى العنف الخفي؟  وهو أسلوب موجه إلى عامة الناس خلاف العنف المادي أو المباشر الذي يكون هدفه محددا، فالعنف الرمزي يتخذ عدة أشكال وأنماط تشكل في مجملها إشارات أو رموز للمواجهة غير المباشرة، حيث يعمد فاعلوه على التخفي دون الظهور علانية .(4) العنف الرمزي المهذب يكون بواسطة اللغة، والهيمنة، والإيديولوجيات السائدة، والأفكار المتداولة. ويكون أيضا عن طريق السب، والقذف، والشتم، والدين، والإعلام، والعنف الذهني. لذا، يعرفه بيير بورديو بقوله:” العنف الرمزي هو عبارة عن عنف لطيف وعذب، وغير محسوس، وهو غير مرئي بالنسبة لضحاياه أنفسهم، وهو عنف يمارس عبر الطرائق والوسائل الرمزية الخالصة (5) بدأ استخدام هذا المصطلح من قبل علماء الاجتماع والمؤلفين الآخرين في أوائل التسعينات؛ حيث بذل بورديو جهودًا للتأكيد على أن العنف الرمزي ليس عملاً عمداً من قبل قوة مهيمنة، بل هو تعزيز غير واعي للوضع الراهن الذي يُنظر إليه على أنه “القاعدة” من قبل أولئك الموجودين داخل تلك الطبقة الاجتماعية. (6) في العقود التي تلت إنشاء مصطلح العنف الرمزي بواسطة بيير بورديو، أدى التطور السريع في التكنولوجيا إلى إنشاء العديد من منصات وسائل التواصل الاجتماعي مثل Facebook و Instagram و Twitter قدم إدخال هذه المجتمعات الرقمية وسيلة إضافية لانتشار العنف الرمزي من خلال عمل “التصيد” الذي يعرفه كلير هارداكر بأنه “إرسال رسائل البريد الإلكتروني الاستفزازية، أو منشورات وسائل التواصل الاجتماعي أو” التغريدات “، مع نية التحريض على رد غاضب أو مزعج من هدفه أو ضحيته المقصودة. (7)
أمثلة على العنف الرمزي
الضغط الاجتماعي على لعبة المزرعة السعيدة: تشير دراسة إلى أن لاعبي لعبة المزرعة السعيدة يواصلون لعب اللعبة ليس بسبب المشاركة في اللعبة، ولكن بسبب الضغط الاجتماعي لمواصلة اللعب، وأيضًا أنّها تحظى بشعبية لأنها تتشابك مع المستخدمين في شبكة من الالتزامات الاجتماعية، والضغط الاجتماعي يساوي العنف الرمزي.
اظهار امتلاك هاتف الآيفون للعامة
فكر في الكم الهائل من مقاطع الفيديو على موقع يوتيوب حول إجراءات فتح علب الأيفون، ما هو المثير للاهتمام حول فتح صندوق ايفون جديد تمامًا؟ لا يوجد شيء مميز، إلا إذا كنت أول شخص في العالم يفعل ذلك، لكن الأمر كله يتعلق بإظهار رمز حالتك.
العنف الرمزي ضد المرأة
يمكن تطبيق العنف الرمزي على موضوع قمع النساء في شكل تبعية، حيث هناك جدال لدى بيات كريس أنه بغض النظر عما إذا كان داخل الأسرة أو خارجها، فإن العنف الرمزي يحتفظ بعلاقة مهيمنة على المرأة. احد الجوانب الرئيسية لقمع النساء هو “البناء الاجتماعي للمرأة بصفتها” الآخر “الجوهري الذي يصور سلوك الإناث على أنه ضعيف، ووظائف الإناث على أنها أقل مكانة، والأنشطة النسائية أقل قيمة. (8) وعلى الرغم من عدم تجاهل علماء الاجتماع لمقولات، علم النفس والطب النفسي والبيولوجي عن الأسباب التي تكمن وراء ظاهرة العنف, إلا أنهم يركزون اهتماماتهم على العوامل الاجتماعية ومن بينهم اتجاهين الاتجاه الكبير المدى والاتجاه الصغير المدى، الأول يتجه لتحليل ظروف المجتمع ترى أن العنف له علاقة مباشرة بطبيعة البناء الاجتماعي، سواء بسبب الإحباط الناتج عن الضغوطات الاجتماعية الشديدة والفرص غير الملائمة أو بسبب الفوضى وعدم النظام أو سببه خلل في أساليب الضبط الاجتماعي وثانيها النظرية الصغيرة المدى، التي تتعامل مع الأفراد والجماعات الصغيرة في إطار التفاعل الاجتماعي المتعلق بالفرد الممارس للعنف نفسه مركزة على الأساليب التي يتم من خلالها تعلم العنف من الآخرين (9)
الفرق بين العنف الرمزي والعنف النفسي
وفي إطار تحديد هوية العنف الرمزي، ينبغي الفصل بين صور العنف الرمزي وممارسات العنف الأخرى التي درست تحت طائلة الدراسات السيكولوجية، فالعنف بشكل عام يتضمن أشكال الانتهاك الجسدي كما يتضمن العنف المعنوي الذي يتوجه ضد الآخر مثل: الاستهزاء. اما العنف الرمزي فهو عنف غامض مستتر، يتماهى، ويتوارى خلف الكثير من السلوكيات اليومية المقبولة اجتماعياً وثقافياً وإيديولوجياً، ودينياً، وتكون نتائجه خطرة وكارثية لأنه يُطَبع الشخصية على العنف ويناوب الأدوار بين الجلاد والضحية ويؤسس ويثقف بشكل مستتر للعنف الصريح (الجسدي والمعنوي) فالعنف الرمزي مقارنة بأي شكل آخر من أشكال العنف يكون غامضاً مستتراً خفياً ناعماً، ولكن نتائجه قد تكون كارثية فيما يتعلق بتوجهات الحياة الاجتماعية بمساراتها الفكرية والأيديولوجية. ويضاف إلى ذلك أن العنف الرمزي عنف إشكالي وظيفي، يحمل في ذاته طابعاً أيديولوجياً، وهو يثير كثيراً من الجدل بين الباحثين والمفكرين. (10)
أساليب العنف الرمزي
للعنف الرمزي مظاهر وأساليب عديدة (11)
  • التبخيس: سلوك یتسم بالتعالي والتمییز، وتقليل قیمة وشأن الأفراد الآخرين أو ممن هم أقل مكانة، والازدراء والتصغير والإبعاد الاجتماعي والمهني. ويمكن تصنيف تسميات: بلدان العالم الثالث، البلدان النامية، بلدان الجنوب، البلدان المتخلفة، تحت هذا العنوان التبخيس للهوية. ومما لا شك فيه أن هذه التسميات وغيرها، التي أطلقت على الشعوب المغلوبة، تمثل أحكاما قيمية غامضة تبخيسية بذاتها، وترمز إلى تقدم المجتمعات الغربية وتفوقها
  • الإنكار القیمي: یتمثل بإنكار قدرات ومهارات الأفراد؛ وذلك من أجل السيطرة عليهم وتحدید قدراتهم وكبت طاقاتهم ومواهبهم التي يتمتعون بها.
  • الاستلاب النفسي: یتمثل في استلاب حقوق الأفراد وما يتمتعون به من امتيازات اجتماعية ومهنية مشروعة، فضلا عن حرمانهم من فرصة التعبير عن أفكارهم وآرائهم واتجاهاتهم الخاصة.
  • التعبير العدائي المعلن: یتمثل في استخدام الرموز والإشارات اللفظية والتعبيرات الجسمية التي تدل على قوة المعتدي ورفضه وفرض هيمنته الوظيفية والاجتماعية على الآخرين.
ماذا نعمل لمواجهة ومكافحة العنف الرمزي؟؟
فاذا كان العنف  ظاهرة اجتماعية مرهونة بمستوى تغيير الظروف الاجتماعية والاقتصادية في كل مجتمع لن يتاح لنا خلال رسم بعض الأفكار ان نؤثر كثيراً في هذه الظاهرة، لعله  نظامنا التربوي على المستوى الرسمي (الوزارات المؤسسات) يتبنى أحدث النظريات التربوية التي تمنع استخدام العنف والضرب في المدرسة، ومع ذلك الظاهرة مستمرة وهذا يعود لأسباب اجتماعية تتعلق بالذهنية الاجتماعية والظروف الاجتماعية السائدة.(12) ان التباين في اعتماد الاسلوب التربوي بين المدرسة والأسرة يطرح اشكالية تحتاج الى البحث والعناية، فعندما تتبنى الاسرة منهجاً ديمقراطياً متكاملاً في تربية الطفل، وعندما يعتمد المعلم اسلوباً تسلطياً فإن ذلك يمثل وضعاً حرجاً للأسرة والطفل وعلى العكس من ذلك إذا كان المعلم ديمقراطياً والاسرة استبدادية فإن ذلك يضع المعلم في موقف حرج وغالباً ما تكون حالة التوافق في الاسلوب بين المؤسستين أكثر شيوعاً لان المدرسة تكون في أكثر حالاتها امتداداً لما يجري في إطار الأسرة
ومن هنا لابد من التوقف عند بعض المقترحات لصاحب القرار للالتفات اليها ودراستها ومحاولة تطبيقها، ومنها (13)
  • تنمية وتطوير الوعي التربوي على مستوى الاسرة والمدرسة، ويتم ذلك من خلال وسائل الاعلام المختلفة، ومن خلال اخضاع المعلمين والآباء لدورات اطلاعيه وعلمية حول أفضل السبل في تربية الأطفال ومعاملتهم.
  • ‏ تحقيق الاتصال الدائم بين المدرسة والاسرة وإقامة ندوات تربوية خاصة بتنشئة الأطفال.
  • ‏تعزيز وتدعيم تجربة الارشاد الاجتماعي والتربوي في المدارس وإتاحة الفرصة امام المرشدين مناجل رعاية الأطفال وحمايتهم وحل مشكلاتهم ومساعدتهم في تجاوز الصعوبات التي تعترضهم
  • ‏ ربط المدارس بمركز الرعاية الاجتماعية والنفسية الذي يحتوي على عدد من الاختصاصيين في مجال علماء النفس والصحة النفسية والخدمة الاجتماعية، حيث تتم مساعدة الاطفال الذين يعانون من صعوبات كبيرة في تكيفهم المدرسي، وحل المشكلات السلوكية والنفسية التي يعجز المرشد عن ايجاد حلول لها، أيأن يكون مرجعية تربوية نفسية واجتماعية لكل محافظة، أو مدينة على الأقل. ‏
  • توجيه هيئات الاعلام والاتصال الحكومية وغيرها على إيجاد ضابطة بث وطنية تقع على عاتقها مراقبة أداء وسائل الاعلام وحثها على صناعة برامج تربوية عبر قنوات الاعلام المختلفة، وتخفيف المنتج الإعلامي المعروض الذي يستبطن بث العنف الرمزي في البرامج والأفلام والمسلسلات.
  • توجيه الخطاب المنبري والثقافي والتوجيهي نحو لفت الانتباه الى الاحكام الشرعية والذوقية والإنسانية بالابتعاد عن استخدام العنف الرمزي وتبيان مخاطره العديدة.
  • السعي لإقامة ورش تدريب وتوجيه للمؤسسات التربوية لتدريب الجمهور التربوي على تذويب المفردات الخشنة او أساليب العنف الكلامي وتدريب الطلبة على استعمالات لغة المسالمة والمسامحة فيما بينهم لإشاعة ثقافة التواصل الكلامي الإيجابي .
المصادر:
  1. https://annabaa.org/nbanews/62/422.htm
  2. http://sociomaroc.blogspot.com/2013/08/blog-post.html
  3. https://aljadeedmagazine.com
  4. https://www.laghoo.com/2017/02 العنـــف الرمـــزي عند بيير بورديو
  5. https://www.almrsal.com/post/904877
  6. Albd
  7. https://www.almrsal.com/post/904877
  8. ttps://mobt3ath.com/uplode/books/book-2683.pdf
  9. https://ar.wikipedia.org/wiki
  10. Albd
  11. https://almanareducation.wordpress.com/
  12. Albd
  13. https://ar.wikipedia.org/wiki

إقرأ ايضا

test

test