test
test
test
رافق تصاعد أزمة السكن وجود ازمة اقتصادية لم يتم التعافي منها منذ عام 2014، بعد احتلال تنظيم داعش لجغرافيا واسعة من العراق، بطريقة اعجزت الحكومة عن الأخذ بمبادرة السكن بشكل حقيقي يسهم في تقليل هذه الأزمة، في ظل الحاجة إلى 7 مليون وحدة سكنية كما يقدر بعض الخبراء، مع غياب تام للأرقام الرسمية. في الوقت نفسه يعاني العراق ومن بعد احداث 2003 تزايد نسبة السكن العشوائي وبشكل غير مسبوق في السنوات الخمسة الاخيرة. حيث اعلنت وزارة التخطيط في تقرير المسح الاخير لعام 2017 بعنوان “العشوائيات في العراق” الذي اعد بمساعدة برنامج الهبيتات في الامم المتحدة بان هناك 3687 تجمع عشوائي لا يشمل مناطق كردستان و نينوى والانبار وصلاح الدين وتمثل بغداد المحافظة الاعلى كثافة بعدد يزيد على 1000 تجمع كما تمثل محافظتي النجف وكربلاء الاقل كثافة بعدد 89 تجمع في كل منهما. وتضم هذ ه العشوائيات نسبة 13 % من سكان العراق وتأوي 3.3 مليون نسمة في 522 الف مسكن وبنسبة 27.7 % في بغداد و 18.4 % في البصرة و 9% في ذي قار و 7.6% في كركوك و 6.6% في ميسان و 6.2% في الديوانية و %6.1 في بابل و 5.7% في واسط و 4.7% في ديالى و 3.3% في المثنى مشيدة على نسبة 88 % من اراضي تملكها الدولة و 12 % من اراضي القطاع الخاص ومن المهم اعتبار الارقام المذكورة خاضعة للزيادة نتيجة للهجرة المضافة من مناطق الحرب ضد الارهاب وتحرير مدن العراق من الدواعش للعام 2017 والازمة الاقتصادية التي يمر بها العراق وتوجيه النسبة الكبيرة من الدخل القومي على مستحقات قطاع الدولة الاستثماري ورواتب الموظفين والجهد الحربي.
يعانى العراق من أزمة حادة في السكن جراءارتفاع أسعار العقارات والايجارات الأمر الذي أدى إلى إثقال كاهل المواطن وان حل هذه المشكلة يتطلب وقتا طويلا بالإضافة إلى كلفة مادية باهظة. حيث ظلت مشكلة السكن هاجسا محبطا للكثير من المواطنين في العراق بدء من رحلة البحث عن قطعة ارض سكنية مرورا بمحاولة تشييدها في ظل محدودية الدخل، وانتهاءاً بمعضلة ارتفاع الايجارات التي تمتص كل هذا الدخل مما دفع الوافدين إلى توفير مأوى لهم بأقل تكاليف ممكنة، وبدون تخطيط. إن ظهور وتزايد المناطق العشوائية يعود إلى أسباب كثيرة ومتصلة مع بعضها يمكن إيجاز أهمها بما يلي:
تعاني معظم المحافظات العراقية خصوصاً الوسطى والجنوبية من واقع مؤلم ومزري، حيث تعيش قطاعات كبيرة من المجتمع العراقي في أحياء عشوائية ذات مساكن غير منتظمة ورديئة في بنائها وتفتقد إلى أبسط مقومات الحياة الحضارية. يعتبر انتشار الأحياء العشوائية أحد المظاهر السلبية لفشل السياسات الحكومية للإسكان منذ عقود طويلة، وبلغت ذروتها بشكلٍ ملحوظ خلال العقود الأربعة الماضية، بسبب الحروب والكساد الاقتصادي وتزايد الفقر وانتشار البطالة والهجرات المستمرة من الريف إلى المدينة نتيجة تدني مستوى القطاع الزراعي وكذلك عجز الأجهزة الخدمية الحكومية عن تطوير القرى والأرياف وتوفير الخدمات الرئيسية لها وصعوبة استيعاب المدن الرئيسية للقادمين الجدد، بسبب تخلف البرامج الإسكانية وغياب التخطيط العمراني. فمن الطبيعي إن يكون لظهور مثل هذه التجمعات السكنية اثار ونتائج على التجمعات نفسها فضلا عن المناطق الحاوية والمجاورة لها ومن المشكلات التي تنتج عنها:
إن تأجيل ايجاد الحلول اللازمة للأحياء العشوائية لفترة طويلة وعدم الاهتمام بها، وإيجاد البديل الحضاري المناسب، سوف يزيد من معاناة سكانها، وسوف تتحول هذه الأحياء إلى بيئة خصبة تحتضن عناصر الجريمة والتطرف والإرهاب في المستقبل وحاضنة للأمراض الخطيرة، وبذلك تنقلب من مشكلة تخطيط عمراني وبناء عشوائي إلى مشكلة أمن واستقرار البلد. إن الحل الشامل والفعال يتطلب جهوداً جماعية تتعدى القدرات الفردية ومواجهة المشكلة تكمن في الاستغلال الأفضل للنقاط التالية وبخطوات سريعة من اجل المساهمة في حل جزء منها وتكون هي الانطلاق نحو تحجيمها قبل الاستفحال الكبير وحلها بعد دراسة النقاط التي تلائم اقتصاد البلد وقدراته،وهي كما يلي:
test