الصناعات التعدينية ومردوداتها الاقتصادية على العراق

 

شارك المقال

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Email
LinkedIn

إقرأ ايضا

test

test

المقدمة
يعد قطاع التعدين من القطاعات الحيوية الهامة في العراق حيث تقوم عليه العديد من الصناعات ذات الصلة وعلى الرغم من وفرة الدراسات الجيولوجية والتي تؤكد ان العراق  يزخر بثروات معدنية و طبيعية هائلة فضلا عن الثروة النفطية ولم يستغل القسم الاعظم منها ، وإذا ما أحسن استغلال هذه الموارد لتوفرت فرص عمل عديدة وساهمت في تطور البلد اقتصاديا وصناعيا وادخلت ايرادات معتبرة لميزانية الدولة من خلال المساهمة في زيادة الانتاجية الصناعية وخفض تكاليف الانتاج لبعض الصناعات العالية الكلفة بالإضافة الى انتاج سلع تصديرية جديدة وبفعل وفرة الثروات المعدنية في العراق تبرز الحاجة الى التركيز على عمليات التعدين المناسبة لها حيث يعتبر التعدين بكافة مفاصله واختصاصاته الركيزة الاولية في مستقبل تطور الصناعة والاقتصاد في العراق على غرار ما يحصل في الدول المتقدمة التي ادركت مبكرا الصلة الوثيقة بين التقدم في مجال استثمار المعادن والاستغلال الامثل للموارد وحسن ادارتها وتوظيفها في التطور الاقتصادي لتلك البلدان.
  1. التعدين والصناعة
عبر مصطلح التعدين عن جميع العمليات التي تتعلق بالمعادن وطريقة استخراجها من مصادرها الطبيعية والتي تستعمل فيما بعد في الكثير من المجالات الصناعية، كما يشمل التعدين استخراج الفحم والأحجار الكريمة، أما عن صناعة التعدين فهي تتمحور حول جميع الصناعات التي تدخل المعادن في إنتاجها، وتحظى صناعة التعدين بازدهار كبير ليعود الفضل في ذلك إلى التطور التكنولوجي ونمو حاجة السوق إلى سلع جديدة تعتمد على المعادن بأنواعها، ولا يخلو قطاع الطاقة من التعدين أيضاً، فهو يوفر ما يقارب 30% من الطاقة المستخدمة في العالم خصوصاً تلك الخاصة بإنتاج الطاقة الكهربائية .أما أقسام صناعة التعدين فتُقسم صناعة التعدين لعدّة فئات، وهي كالآتي: صناعة تعدين الفحم: تشمل صناعة تعدين الفحم إنتاج كلّ من الفحم الحجري، والفحم الصلب، والفحم الأسمر، ويشمل هذا القسم من التعدين على محطات الصناعة والتحضير، ولكنّه لا يشمل إنتاج قوالب الفحم أو الوقود المُعبأ، أو إنتاج الغاز والسوائل الهيدروكربونية من الفحم. صناعة تعدين المعادن: تشمل هذه الصناعة على التعدين، وتطوير المناجم، واستكشاف الخامات المعدنية، حيث يتمّ تقدير هذه الخامات نظراً للمعادن التي تحتويها، ولإمكانية إعادة استخدامها لصناعة منتجات أخرى، أو مواد كيميائية، أو أصباغ، ولكن هذا المجال لا يشتمل على تكرير الخامات. صناعة التعدين للمواد غير المعدنية: تشتمل هذه الصناعة على تطوير المناجم، و استكشاف المواد غير المعدنية باستثناء الوقود، كما قد تشمل على أنشطة أخرى، مثل: استكشاف الابار والعمليات المجراة على الماء المالح، ومصانع التحضير الأولي التي يتمّ فيها السحق، والطحن، والغسل. صناعة استخلاص النفط والغاز: تشتمل هذه الصناعة على إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي، واستخراج النفط من الرمال والصخور الزيتية، كما تشتمل على إنتاج البنزين الطبيعي، والغاز، والسوائل الهيدروكربونية من الفحم، وتشتمل على أنشطة، مثل: التنقيب، والحفر، وتشغيل وصيانة آبار النفط والغاز، وتشغيل مصانع البنزين الطبيعية. لذلك استخراج الخامات المعدنية ذات الجدوى الاقتصادية بالطرق التعدينية المختلفة ونقلها إلى وحدات المعالجة والتركيز واستغلالها. وتعد محاجر مواد البناء المصدر الرئيسي لمواد البناء التي تستخدم في مشاريع الانشاءات والبينة التحتية.  ويتم استخراج مواد البناء من المحاجر عن طريق تنفيذ عملية تفجير وتكسير الاحجار وتعرف بالصناعات الاستخراجية التعدينية وتشمل الكسارات والمحاجر والمقالع وبضمنها محاجر مواد البناء التي يتم فيها استخراج المواد المستخدمة في مشاريع البناء والانشاءات مثل الرخام والجرانيت و أحجار الزينة وغيرها وتعتبر الثروة المعدنية ذات أهمية كبيرة حيث أن هناك عدداً كبيراً من الصناعات تقوم على هذه الثروة، كما أن هناك احتياطات ضخمة من الثروة المعدنية تشكل حجر زاوية في أي استثمارات ومشاريع مستقبلية في القطاع الصناعي. وتشمل الثروة المعدنية الخامات والمعادن الموجودة على سطح أو في باطن الأرض، والتي يتم استخراجها من المحاجر أو المناجم من خلال عمليات الاستخراج والتعدين المختلفة.
  1. الصناعات التعدينية المرتبطة بالثروة المعدنية:
من الصناعات التعدينية المرتبطة بالثروة المعدنية هي نوعين النوع الاول :الصناعات الاستخراجية: هي الصناعات التي تعتمد على استخراج المواد الاولية والمعادن والثروات الطبيعية من باطن الأرض مثل الكسارات والمحاجر والمقالع. والنوع الثاني الصناعات التحويلية: وهي الصناعات التي تعتمد على تحويل المواد الأولية الناتجة من الصناعات الاستخراجية من شكل إلى آخر حسب الشكل الذي يصممه الصانع، بطريقة تحويلية معينة سواء كانت كيميائية أو فيزيائية أو هندسية لإنتاج منتج جديد من تلك المواد الأولية مثل الاسمنت، الزجاج، السيراميك، الحديد، الخرسانة،…الخ. والصناعات الاستخراجية: الكسارات والمحاجر والمقالع وتشمل عدة طرق للتعدين منها: أولا: التعدين السطحي: يتميز التعدين السطحي (Surface Mining) بسهولة استخراج الخامات وانخفاض التكاليف والمرونة في التحكم بالإنتاج. ويستخدم هذا النوع من التعدين لاستخراج الخامات الموجودة بالقرب من سطح الأرض . ثانيا: التعدين تحت السطحي :يستخدم التعدين تحت السطحي لاستخراج الخامات المتواجدة في الأعماق، وهو مناسب للخامات المعدنية ذات التركيز المعدني المرتفع، ويعد التعدين تحت السطحي مرتفع التكاليف،  كما أن كمية الإنتاج تكون منخفضة، حيث يتم فيها شق الأنفاق وحفر الآبار للوصول إلى الرواسب المعدنية وإجراء أعمال الصيانة المستمرة داخل المناجم ونقل الخام إلى خارج المنجم وضخ المياه الجوفية وإنشاء محطات الإنارة والتهوية مثل مناجم الفحم . وهناك العديد من التأثيرات البيئية السلبية المرتبطة بعمليات التعدين السطحي منها: تلوث الهواء بالغبار المتطاير بالإضافة إلى الغازات الأخرى المنبعثة من المعدات والآلات، الاهتزازات الأرضية الناجمة عن عمليات التعدين، الضوضاء والتلوث البصري، تلوث التربة والمياه وإغلاق مجاري الأودية، تراكم المخلفات، والتأثيرات السلبية على النظام الايكولوجي بشكل عام. وحيث ان التأثيرات البيئية متعددة، فانه يتوجب وضع التشريعات والاشتراطات الفنية لمراقبة عمل المحاجر والمقالع ووضع آليات للرقابة عليها والالتزام بها لدرء الآثار البيئية السلبية والحد منها.
  1. الصناعة التعدينية – الدراسة والبحث العلمي
في العراق لازالت هناك الحاجة الملحة لبناء صناعة تعدينية متقدمة ومن اهم اسس هذه الصناعة هو اعداد الكادر البشري الملم والمتعلم والمدرك للضرورة الملحة للتنمية العلمية والتكنولوجية من أجل اللحاق بالركب العالمي ، والاستفادة من الثورة العلمية والتكنولوجية في ظل النظام الدولي الجديد وحرية التجارة من خلال تطوير الصناعة التعدينية في اي بلد يحتاج الى بناء الاسس الصحيحة لأعداد الكادر البشري والقاعدة العلمية للبحث والتطوير في هذا المجال ، ولا يتم ذلك الا من خلال التعليم ونشر وتطبيق المعارف عن طريق الدراسة العلمية والتكنولوجية والبحث العلمي مجالات تدريس العلوم المتعلقة بمراحل الصناعة التعدينية التحري و الاستكشاف – علم الارض( الجيولوجيا) المناجم – هندسة المناجم الاستخراج واستخلاص المعادن التصنيع – هندسة المعادن وهندسة المواد التحري و الاستكشاف- علم الارض (الجيولوجيا). لذلك اصبح للعراق قاعدة علمية كبيرة من الكوادر ملم بأساسيات علم الارض و تطبيقاته و قادر على استكشاف الموارد و الثروات الطبيعية و تقييم احتياطاتها وكذلك اختصاصين وعلماء على مستوى عال في هذا المجال كل ذلك ترافق مع وجود دائرة صناعية علمية مختصة الا وهي الشركة العامة للمسح الجيولوجي والتعدين وقد كان للشركة والتي تحولت حديثا الى هيأة الدور الكبير في اجراء المسوحات والتحريات الجيولوجية والدراسات الموقعية والمساهمة في تطوير الصناعة التعدينية في العراق من خلال تطويع الخامات الجيولوجية للاستعمالات الصناعية وتطوير الخبرة الوطنية في المجالات الجيولوجية والجيوفيزيائية والجيوكيميائية والهيدروجيولوجية .
  1. التعدين والتنمية المستدامة
توفر الصناعات التعدينية معظم المواد التي نعتمد عليها في البنى التحتية وفي الاستخدامات اليومية وتسهم في الحصول على كميات كبيرة من الطاقة وتزويد القطاع الزراعي بالأسمدة. ويعد التعدين من أكثر النشاطات البشرية إزعاجًا للبيئة ويرتبط بتأثيرات اجتماعية واقتصادية وانعكاساتها من عدل ومساواة، ومن هنا فإن للتعدين تأثيرا بالغا في تشكيل مستقبلنا.تقوم الشركات التعدينية الكبرى بمراجعة العديد من قطاعات التعدين (كالبوتاس والفوسفات واليورانيوم) ومناقشة آثارها الاقتصادية والبيئية والتحديات التي تواجه صناعات التعدين وعلاقتها مع الصحة البيئية والتنمية المستدامة. إن ممارسات التعدين الحالية بحاجة لمراجعة لتعزيز المساهمة في التنمية الاقتصادية وبمزيد من الحرص على حماية الموارد الطبيعية من أجل أن تكون هذه الصناعة آمنة بيئيًا ومتوافقة مع أهداف التنمية المستدامة للأجيال المقبلة.كما ويجب أن يتم إعادة النظر في العديد من قطاعات التعدين لتسليط الضوء على إجراءات التعدين وآثارها الاقتصادية والبيئية. يتطلب تعدين المعادن الأساسية وجود مصادر للطاقة كالنفط والغاز والفحم واليورانيوم، ما يتطلب استثمارات كبيرة يتم تنفيذها في الغالب من قبل شركات التعدين الكبرى. وبالرغم من ذلك، يتم استهداف المعادن النفيسة في العديد من المناطق من خلال التعدين الحرفي أيضًا. فمن المتوقع أن تستفيد مشاريع التعدين الجديدة من الخبرات والدروس من أنشطة التعدين السابقة لتلبية الاحتياجات المجتمعية والإنمائية بطريقة أكثر كفاءة وأقل ضررًا من خلال البحث عن فرص استثمارية كبرى تحقق نمو اقتصادي وبشري في العراق. ويشكل الاستخدام الفعال للرمل الزجاجي والأسمدة فرصة اقتصادية لاستغلال الثروات بالصورة المثلى. ونفخر بما وصلت له الشركات العراقية من استثمارات ذات قيمة اقتصادية كبيرة كان وما يزال لها أكبر الأثر في استغلال الثروة المعدنية في الدول العربية الغنية بالمعادن الاستراتيجية ومن أهمها العراق. كما وتوفر صناعاتها التعدينية العديد من المواد الخام للمعدات التي تستخدم يومياً من منتجات الذهب والحديد والزنك والنحاس، فقد ازداد التعدين بشكل مطرد نتيجة لتوسع عمل الشركات العراقية للتعدين بالتزامن مع تزايد الاهتمام العالمي بالمعادن نتيجة الزيادة في الطلب عليها مع إعطاء للتعدين أهمية بالغة للاستدامة وحفظ حق الأجيال المقبلة بالثروات الطبيعية. لقد نجم عن تعرض العراق  لأزمات اقتصادية متلاحقة ومواجهة العديد من التحديات، وخصوصاً خلال جائحة كورونا، أن تفاقمت المشكلات وازدادت عمقاً من حيث الأثر والنتائج، وباتت تلك الأوضاع تتسم بالتأثير المباشر على العنصر البشري، ومحدودية فرص التوظيف وضعف النمو والتطوير، ما يجعل الحاجة ملحة لبناء برامج وخطط وطنية ذات سمات مصيرية. ومما لا شك فيه أن الصناعات التعدينية  لها اهمية ورؤية اقتصادية على المدى البعيد للتعاون مع القطاعين العام والخاص من أجل النهوض بصناعة التعدين في العراق لدعم النمو الاقتصادي المتكامل المنبثق عن التعدين اعتماداً على غنى الدولة بالمعادن وبكميات تسهم في استدامة هذه الصناعة واستمرارها لأجيال مقبلة لذلك  غيرت التكنولوجيا صناعات التعدين والنفط والغاز فمعظم الناس افترضوا أن بعض الصناعات لن تتأثر نسبيًا بالموجة الحالية من التقدم التكنولوجي، ومن الأمثلة على ذلك الصناعات الاستخراجية مثل التعدين والنفط والغاز، وفي حين أن هذه الصناعات لديها رأس مال مرتفع، فإنها تُستخدم لخلق الملايين من فرص العمل، ليس فقط خلال مراحل الاستكشاف والبناء في المشاريع الاستخراجية الرئيسية، ولكن أيضا في مرحلتي الإنتاج والصيانة. الآن كل ذلك تغير، فعلى سبيل المثال، سابقًا كانت الاختبارات الزلزالية للمواقع المشتبه في احتوائها على رواسب غنية؛ تتم بمساعدة الكابلات وتكلفة باهظة مع وجود عدد كبير من العمالة.

لكن الآن أجهزة الاستشعار والاتصالات اللاسلكية، وأجهزة الكمبيوتر يمكن أن تفعل هذه المهمة بسرعة أكبر وبتكلفة زهيدة وبدقة، أو يمكن أن تساعد الشركات على وضع الخطط وتجنب التأخير غير الضروري، مثال آخر هو عملية حفر الآبار، والذي كان يتم بطرق يدوية ولكن في الوقت الحاضر، تحل أجهزة الكمبيوتر محل العمال.

لذلك أحد الأسباب التي تجعل مستخرجي النفط، ، ينجذبون إلى التكنولوجيا الجديدة هو تقليل سعر المعادل للبرميل الواحد، وبالتالي، فإن هوامش الربح تزيد، كما أنّ انخفاض الأسعار واتساع الفرصة للبيع في السوق العالمية يجعلهم مستمرين في العمل، ولذلك قد يتطور الأمر لتصل الأرباح لنسبة تتراوح بين 30 -40٪. و تتمثل في العوائد الناتجة من كل بئر، فالتكنولوجيا الحديثة تمكن الشركات من الحفر بشكل أكثر دقة، والاستفادة من الظروف الجيولوجية وتحسين كل من عملية الحفر والإنتاج، ويتحقق ذلك من خلال الرصد المحوسب لجميع الأنشطة، ومن خلال تمركز المعلومات في مراكز المراقبة، والتي تحسن من نوعية عمليات الشركة. أضافة الى تعزيز السلامة، وهو أمر رئيسي في الصناعات الاستخراجية لكونها عرضة للحوادث، ليس فقط بسبب انخفاض العمالة في الموقع، ولكن أيضًا لأن التكنولوجيا الحديثة تقلل من عدد من الاستثناءات والحاجة المستمرة لإعادة المهام المحددة من خلال التجربة والخطأ حتى يتم تحقيق النتيجة المرجوة، كما أنّ العديد من المهام الخطيرة التي قام بها العمال سابقًا في أماكن خطيرة يصعب الوصول إليها في المناجم أو الآبار لأنّه ينبعث منها عدد من الغازات الضارة، ويرتفع فيها مستوى الضغط، فإنّ أجهزة الاستشعار والكمبيوتر يمكنها أداء تلك المهام بأمان ودون جهد كبير وفي وقت مناسب العالم الجديد الذي يستخدم التكنولوجيا الحديثة لاستخراج الموارد الطبيعية يجب أن يعلم أن الأمر لا يتعلق فقط بالابتكارات الخيالية والبرمجيات الذكية، فإنّه يتطلب مجموعة من العمال لمراقبة وتشغيل العمليات.

ومن الفوائد الاخرى، وربما الأكثر ثورية، هي أن التقدم التكنولوجي الهائل أدى إلى تغير طريقة البحث والتطوير التي تتبعها، إذ تقوم مختبرات الشركات بتجميع الأبحاث الموجودة في مجالات محددة من الكيمياء وإجراء تجارب محاكاة، مما يتسبب في تقليل تكلفة بحوث المواد وتطوير المنتجات الجديدة وإنهائها بصورة أسرع .سيستمر استخدام التكنولوجيا الحديثة في الصناعات الاستخراجية فحتى وقت قريب، كان العمل الآلي يعني استخدام أدوات تعمل عن بعد وكانت الخطوة التالية هي إضافة أجهزة الاستشعار والمنطق وفي وقت لاحق ظهرت الحاجة لوجود برامج آلية تعمل على تصحيح المسارات مع متابعة البشرية .

في الآونة الأخيرة، ظهرت آلات أوتوماتيكية بالكامل لتصبح الخطوة التالية المتوقعة وجود آلات مستقلة يمكن أن تقيم بيئتها وتتصرف وفقًا لعقلها الخاص مع تطور الظروف وهذه الآلات الذكية يمكن أن تخطط وتنفذ وتتواصل مع آلات أخرى.وبالتأكيد، سيجلب المستقبل تطورات أخرى وربما يأتي اليوم الذي تسيطر الآلات على الموارد الطبيعية.

ويمكن خلاصة القول  . نظراً للأهمية الكبيرة للخـــامات الطبيعية بالعراق والصنـاعات التعدينــية القائمة عليها لما لها من تأثير مباشر على الايرادات المعبرة لميـزانية الـدولة إذا ما أحسن استغلالها بشكل أمثل ويتم ذلك من خلال:

أولاً: ضرورة التركيز على قطاع الصناعات الاستــخراجية والتعدينية و الشركات التي تعتمد في إنتاجها على الخامات المعدنـية وتهيئة قطاع صناعي متطور في هذا المجال حيث يمكن أن يحدث تغييراً كبيراً في البنيان الاجتماعي  والاقتصادي من خلال توفير فرص عمل جديدة .
ثانياً: الاهتمام بتهيئة المعامل والورش الصناعية والمختبرات التخصصية في مجـال الصناعات الاستخراجية والتعدينية ومراكز البحوث ذات العلاقة متضمنة تدريب الكوادر العلمية في الدول المجهزة لها.
ثالثاً: رفد الشركات والقطاعات الصناعية والعلمية المنظوية تحت هذه الصنـاعات  بالخبرات العلمية والفنية وتوسيع ودعم الدراسـات العليــا المتـخصصة في   الجامعات العراقية
رابعاً: التوسع في دعم وتطوير مراكز البحث العلمي ذات العلاقة من مجال تركيـز  وتحسين نوعية الخامات وعمليات استخلاص المعادن من خلال إجراء بحوث علمية مشتركة وبالتعاون والتنسيق مع الكوادر الاكاديــمية وإرسال عدد من الاساتذة والمهندسين للاطلاع على آخر التطورات في أساليب  تدريس هذا التخصص وعلى الاجهزة المختبرية الخاصة بالصناعات التعدينية.
خامسا : التنسيق مع الجهات العلمية والشركات ذات العــلاقة المباشرة بالصناعة  التعدينية وخاصة هيأة المسح الجيـولوجي أو الشركة العـامة للفوسفات أو الشركة العامة للإسمنت للاستفادة من خبرتهم العلمية والعملية وتوضيبها في إعداد المناهج وخاصة العملية منها .
المصادر :
  1. السعدي، صبري زاير, مسالة الصالح الاقتصادي في العراق، ندوة احتلال العراق، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2004 .
  2. الطائي، ھناء عبد الحسين ، الخصخصة وعلاقتھا بالاستثمار الأجنبي المباشر في الاقتصاد العراقي، الندوة السادسة من سلسلة الندوات إلى تقيمھا مكتب الاستشارات، كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة بغداد، 2005.
  3. جمهورية العراق، وزارة الصناعة والمعادن، مكتب مستشار الوزارة لشؤون التخطيط الإطار الاستراتيجي للسياسات الصناعية في العراق 2011  .
  4. محمد علي زيني , الاقتصاد العراقي الماضي والحاضر وخيارات المستقبل , دار املاك للفنون والادب والنشر , العراق , 2009.
  5. وزارة الصناعة والمعادن , الاستراتيجية الصناعية في العراق حتى عام 2030 .
  6. واقع القطاع الخاص العراقي وسبل النهوض به ,المنتدى العلمي ir.iraq-iraq
  7. كمال البصري , مضر السباهي , واقع واستراتيجية القطاع الخاص , المعهد العراقي للصالح الاقتصادي , العراق , 2012 .

إقرأ ايضا

test

test