test
test
test
عالميا، الأرجنتين والصين والمكسيك هي الدول الرئيسية لإنتاج العسل، وألمانيا هي أكبر مصدر إلى أوروبا، تليها المجر , ثم إسبانيا . تشرح الكثير من الدراسات فوائد العسل، خاصة في المجال الطبي، يحتوي العسل على العديد من الأنشطة البيولوجية مثل مضادات مرض السكري، المضاد لالتهابات الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي وايضا يعمل كمضاد للأكسدة، حماية القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي والخصائص المضادة للبكتيريا ايضا تعتبر من فوائد استخدام العسل. ولكن مع كل هذه الفوائد، يتم تشخيص بعض الحالات بحساسية العسل التي يمكن أن تسبب أعراضا تتراوح من حالة خفيفة إلى شديدة تكون مصدر خطر على حياة بعض البشر تصل الى الموت.
عدد الحالات المؤكدة في جميع أنحاء العالم قليله. ووثق كاراكايا وفريقه في عام 1999 خمس حالات في مستشفى سيحيي، أنقرة، تركيا. في اليابان، تم تشخيص حالة واحدة من حساسية العسل في عام 2008. تم تشخيص اثنين وعشرين مريضا في برن، سويسرا في عام 1991 مع الحساسية لمكونات العسل. في مستشفى سانت مارغريت، مرسيليا، فرنسا، كانت هناك حالة مؤكدة من حساسية العسل لدى رجل يبلغ من العمر 50 عاما أصيب برد فعل تحسسي بعد بضع دقائق من تناول عسل عباد الشمس. في فيينا وباد فوسلاو، النمسا، تم تشخيص 23 مريضا بحساسية العسل. في عام 2006، قام فويانو وزملاؤه في سان سيفيرو، إيطاليا، بتشخيص امرأة تبلغ من العمر 19 عاما بالحساسية المفرطة للعسل [12]. أظهرت دراسة أجريت في سويسرا أن هناك 22 مريضا يعانون من حساسية العسل (17 امرأة , 5 رجال) بمتوسط عمر 44 عاما. وثقت دراسة حديثة أجريت في إيطاليا حالة من الحساسية المفرطة للعسل لدى طفل (أقل من 6 سنوات). وعانى الطفل من العديد من الأعراض بعد 30 دقيقة من تناول العسل، وكانت نتائج جميع الفحوصات المخبرية الروتينية طبيعية. بعد متابعة المريض لمدة أسبوعين، أعطى اختبار وخز عن طريق وخز للعسل نتيجة إيجابية. تم تشخيص جميع هذه الحالات بناء على اختبار وخز الجلد (SPT).
في العراق يتم انتاج العسل بكميات كبيره وبأنواع متعددة اعتمادا على المصدر الغذائي للنحل. في العراق حاله حال بقية الدول (على الاقل الدول العربية) يتم استخدام العسل في اغلب الاحيان كعلاج للكثير من الامراض المذكورة سابقا في المقالة.
لقد وثقنا حالة مرتبط بحساسية العسل لدى رجل يبلغ من العمر 35 عاما يعيش في محافظة ديالى في العراق. كان يعاني من العديد من الأعراض بعد حوالي 15 دقيقة من استهلاك العسل (منتج العسل المحلي)، بدءا من الأعراض البسيطة مثل آلام البطن وتهيج الجلد وتشنجات المعدة وعدم الراحة، إلى الأعراض الشديدة مثل القيء والإسهال المائي والدوخة والإغماء. في بعض الأحيان يحل ذاتيا بعد حوالي 4 ساعات، بينما في أوقات أخرى هناك حاجة لنقل الشخص إلى المستشفى لإعطاء السائل عن طريق الوريد لعلاج الجفاف. يكشف تاريخ المريض المرضي أنه لا يعاني من مشاكل طبية مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو داء السكري أو متلازمة القولون العصبي. وايضا ليس لديه تاريخ مرضي من الحساسية المفرطة لدغة نحل العسل. بعد النقل إلى المستشفى، تم إجراء بعض الاختبارات المختبرية مثل فحص السكر العشوائي (RBS ) انزيمات البنكرياس، و وظائف الكبد ( GPT ، GGT ، GOT ) صوره الدم الكاملة (CBC)، فحص الادرار العام (GUE) ، فحص الخروج العام (GSE)، مستوى تركيز C- reactive protein و معدل ترسب كريات الدم الحمراء(ESR) كدلائل على وجود التهاب أيضا قد تم اجراءها وغيرها من الاختبارات الروتينية ولم تظهر أي نتائج غير طبيعية. زار المريض المستشفى حوالي 6 مرات في العام الماضي. وأجريت متابعة لمدة شهرين، مع تسجل لجميع التفاصيل حول نمط حياته ونوع وجباته. في يوم من الأيام، ظهرت هذه الأعراض بعد الإفطار. يمكنني أخذ دليل بسيط على أن هذه الأعراض مرتبطة بتناول العسل، على الرغم من أن وجبة الإفطار تحتوي على العسل والجبن والخبز، باستثناء العسل، يتم تناول المكونات الأخرى يوميا. بعد ذلك، تم إجراء اختبار خاص لتحديد ما إذا كان العسل هو السبب أم لا. اختبار وخز الجلد (Prick-to-prick test) هو الاختبار الأكثر حساسية لتشخيص الحساسية المفرطة للعسل. بين هذا الاختبار بتحسس المريض للعسل بظهور بقع حمراء اللون في منطقه الوخز.
على حد علمنا، فإن التقرير الحالي هو الأول الذي يوثق الحساسية المفرطة للعسل في محافظة ديالى وبشكل عام في العراق. المشكلة الرئيسية هي أن الطاقم الطبي ليس لديه أي فكرة عن الحالة (حساسيه العسل) والتي تودي الى التشخيص الخاطئ. وكما حدث مع حالة مدرجة في التقرير الحالي، عندما أدخلت إلى قسم الطوارئ في مستشفى المقدادية (المستشفى المحلي) وتم تشخيصها على أنها مرض الأمعاء الالتهابي، اقتصر العلاج على محلول ملحي وريدي (لتعويض المياه المفقودة عن طريق التقيء والإسهال)، وأبر الباراسيتامول (للحمى) وحقن البلاسيل لتجنب المزيد من التقيء. لذا، فإن أهداف المقاله الحاليه هي أولا توثيق حساسية العسل، والأمر الثاني هو محاولة اعلام الطاقم الطبي بالانتباه إلى تاريخ المرضي للمريض. الحساسية المفرطة هي رد فعل يهدد الحياة ناتج عن العديد من الأسباب. لذلك، من المهم للغاية تحديد جميع الأسباب لمنع تكرارها. على الرغم من أنه نادر جدا، إلا أن العسل هو أحد هذه الأسباب. حبوب اللقاح هي أحد مكونات العسل وهي مسؤولة عن حساسية العسل. أكدت دراسات سابقه بدور حبوب اللقاح كمادة مسببة للحساسية، وتختلف كمية حبوب اللقاح في العسل اعتمادا على العديد من العوامل، بما في ذلك الموقع والموسم. ولكن في الواقع، هذه العوامل ليست مهمة جدا لان يمكن خزن العسل لفترة طويلة عبر مختلف الفصول. ترتبط حساسية العسل بشكل أكثر شيوعا بحساسية حبوب اللقاح، مما يفسر سبب اقتصار حساسية العسل على العسل المنتج طبيعيا (بدون معالجة صناعية). تتم معالجة العسل التجاري بشكل كبير من خلال البسترة والترشيح. هذه المعالجة تؤدي إلى إزالة معظم حبوب اللقاح , وهذا ما يفسر لماذا لم يكن لدى مريضنا أي أعراض عندما كان يأكل العسل التجاري. في الوقت الحاضر، زاد استهلاك العسل خاصة للأغراض الطبية ترافق معها زيادة في أعداد المرضى المشخصون بحساسية العسل.
الحساسية المفرطة للعسل نادرة ولكنها خطيرة وقد تهدد الحياة. تختلف الأعراض من خفيفة إلى شديدة، وتظهر بعد 15 دقيقة فقط من تناول العسل. المشكلة الرئيسية المرتبطة بالحالة هي التشخيص الخاطئ ومغادرة المريض للمركز الطبي دون تحديد الأسباب. لذلك، من المهم للغاية التأكد من أن الطاقم الطبي لديه الكثير من المعلومات حول الحساسية الغذائية، وخاصة حساسية العسل واعلام عام الناس بانه ممكن ان يكون للعسل تاثير يهدد الحياة.
test