الخوف عند الأطفال

 

شارك المقال

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Email
LinkedIn

إقرأ ايضا

test

test

يسمح الخوف الصحي بإثارة العقل ليظل يقظًا ومستعدًا لمواجهة المخاطر، ويحفز الجسم للتعامل مع الأحداث الطارئة.

فالخوف هو الشعور من عدم الارتياح، يصيب الطفل كردّ فعل مفهوم لتعرض الطفل لتغيير ما أو حدث مؤثر يتعرض له الطفل، ومن الطبيعي أن يشعر الطفل بالخوف أو القلق من وقت لآخر، مثل بداية دخول الطفل للحضانة أو المدرسة، وكذلك الانتقال لمنزل جديد.

إلا أن هناك بعض الأطفال الذين يؤثر القلق على سلوكهم وأفكارهم بشكل يومي، سواء في الدراسة أو المنزل، وحتى الحياة الاجتماعية، حيث يشعر هؤلاء الاطفال بالقلق من مواقف مختلفة وأمور عديدة، وليس تجاه موقف واحد، كما أن هؤلاء الأطفال يشعرون بالقلق والخوف معظم الوقت بدون سبب محدد، وهذا هو القلق الذي يستدعي استشارة متخصص لوضع خطة مناسبة لـ علاج الخوف عند الاطفال أو ما يعرف باضطراب القلق في مرحلة الطفولة.

من المهم أن نفهم ما هو الخوف الطبيعي ومتى يتطلب الخوف منا اهتماما اضافيا حتى نتمكن من مساعدة الأطفال الذين يشعرون به.

ماهو  الخوف  الطبيعي عند الطفل :

أن الخوف استجابة حيوية للخطر البدني والعاطفي لنتمكن من حماية أنفسنا من التهديدات. وعندما يتخطى الخوف كونه مخاوف طبيعية تتعطل الحياة دون سبب وجيه. فالصدمات أو التجارب السيئة يمكن أن تؤدي إلى استجابة الخوف بصورة يصعب إخمادها. كذلك تعريض أنفسنا لذكريات غابرة وتذكرها المستمر يجعلنا تحت سيطرة الما ضي. فالخوف أحد العوامل شديدة التأثير في الكائن الحي، وواحد من أهم المحركات التي تدفعه إلى القيام بسلوك معين كرد فعل لدفع الأذى والوصول إلى مرحلة الاستقرار، إما بالمواجهة، أو بالتجنب التام والابتعاد، أو بالتحايل والمداراة. والخوف أمر طبيعي طالما بقي ضمن إطاره الصحيح كالخوف من الحيوانات المفترسة، أو الأصوات المزعجة، أو حلول الظلام فجأة. فهو يسمح بإثارة العقل ليظل يقظًا مستعدًا لمواجهة الخطر، محفزًا الجسم وعضلاته للاستعداد للتعامل مع الحدث الطارئ.

اسباب الخوف عند الاطفال
  1.  الأسباب المكتسبة: أي التنشئة التي يتّبعها الأهل فتؤثر على ثقة الطفل بنفسه، والبيئة التي يوفرونها له وانعكاسات هذه البيئة عليه، تهديد الأبوين وتخويفهما المستمر، والاستعانة بخلق قصص وهمية ومرعبة للطفل، كتخويفه من الطبيب، أو الشخصيات الخيالية حتى ينصاع لأوامرنا، ومشاهدة المناظر العنيفة أو المرعبة او فقدان الأمن بهجر أحد الوالدين للطفل، أو انفصال الوالدين عن بعضهما.
  2. الأسباب الفطرية: أي التكوين الجيني للطفل وطبيعة نموّه اللذان يؤثران على مدى استعداده لأن يخاف وأن يكون دائم القلق
  3. قلَّةُ احترام الذات وانعدام الثقة. يُمكن أن يظهرَ الخوفُ لدى الطفل؛ بسبب نقص احترامه لذاته وانعدام الثقة بنفسه. لذلك، من المُهمِّ أن يُشجِّعَ الوالدان جهودَ طفلهم ويُثنون عليه، كما يجب أن يزيدوا ثقتَه بنفسه.
علاج الخوف

يعتمد مستوى خوف الطفل على درجة القلق الذي يُعاني منه، وعلى تجاربه الماضية، وعلى مدى خياله. عندما تظهر إحدى المخاوف على الطفل، يجب على الوالدين إعطاء الطفل المزيد من الوقت، وأن يُحاولا تجنُّبَ الأحداث والمواقف التي يُمكن أن تُثيرَ هذه المخاوف. قد يُصبح الطفلُ مُستعدَّاً بشكلٍ أفضل للتعامل مع مخاوفه بعدَ مرور عدَّة أشهر.

كما يجب ان يتزموا بالمتابعة الدائمة لأطفالهم، واحترام شخصياتهم وتكليفهم ببعض المهام، و إشعارهم بالقرب منهم، ومنحهم الحنان اللازم، وتعويدهم الجرأة والمواجهة حسب أعمارهم، لأن مخاوف الطفل تتأثر بمستوى نضجه ومراحل نموه. فالطفل في نهاية عامه الثاني لا يخاف من الأفعى، وقد يلعب بها لكن في منتصف السنة الرابعة يخشى منها ويبتعد عنها.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على الوالدين :

  • تقبُّل حقيقة مخاوف الطفل على أنهَّا شيءٌ منطقي.
  • تقديم الدعم له عندما يكون خائفاً.
  • اتِّباع سياسة تحليل الموقف وأن يستخدموا الكلمات المُطمئنَة للطفل.
  • يجب أن يعلمَ الوالدان أنَّ بعضَ المخاوف جيِّدة، حيث يجب أن يكونَ لدى الطفل حذرٌ صحِّي, فقد يكون الناسُ الغرباء خطيرين.
  • تعليم الطفل كيفيَّة مواجهة المخاوف, حيث يستطيع الأطفالُ تعلُّمَ مهارات سلوكية تجعلهم يشعرون أنَّهم يستطيعون التحكُّمَ بشكلٍ أكبر بمخاوفهم. يُمكن تعليمُ الطفل أن يأخذَ نفساً عميقاً، أو أن يستخدمَ خياله لتحويل الشبح المخيف إلى شبح مُضحِك، أو أن يضع الطفلُ كشَّافاً بجانب سريره ويُشعله عندما تُطفأ الأنوار.
أساليب أخرى:
  • هناك أساليبٌ أخرى مفيدة، مثل: قراءة كتب قصص الأطفال التي تتحدّث عن المواقف المُخيفة، أو عن إجراء عملية جراحية في المستشفى. يجب عدم تعريض الطفل لموقفٍ مُخيف أبداً بشكلٍ مفاجيء, فغالباً ما يُؤدي اتباع أسلوب “الصدمة” إلى ظهور نتائج عكسية، و سيزيد من خوف الطفل. يجب تعريض الطفل للمواقف المُخيفة بشكلٍ تدريجي؛ لكي يستطيع التغلّب على مخاوفه.
  • يجب الأخذُ بعين الاعتبار مدى تأثير هذا الخوف في حياة الطفل؛ فإذا كان هذا الخوف لا يُؤثِّر في حياته اليومية، فهذا أمرٌ طبيعي وسيزول.
  • أمَّا إذا كان هذا الخوفُ يُسبِّب إجهاداً نفسياً كبيراً للطفل، أو يُعيقه عن مُمارسة نشاطاته اليوميَّة، فعندها يجب أن يتلقَّى العلاج.

      يُمكن علاجُ المخاوف المُستمرَّة لدى الأطفال في كثيرٍ من الأحيان بالطريقة نفسها التي يُعالَج بها البالغون، أيّ بإنقاص مستوى التحسُّس لديهم، من خلال التعرُّض للمواقف التي تُثير لديهم الخوف. وبما أنَّ مخاوفَ الطفل غالباً ما تكون مُتقلِّبة وعابرة، لذلك يجب فحص سجل الطفل السابق الخاص بمخاوفه قبل البدء في البرنامج العلاجي. غالباً ما تزول مُعظمُ مخاوف الطفل دون الحاجة للعلاج، وقد يتعلَّم الطفلُ طريقةً جديدة للفت الانتباه عندما يُعبِّر عن موقف ما، ويستخدم جملة “أنا خائف”, فيتجاوب الوالدان معه بتعاطفٍ شديد. وبطبيعة الحال، إذا احتاج الطفلُ إلى استخدام كلمة “الخوف” باعتبارها وسيلةً للفت الانتباه، فقد يُشير ذلك إلى نوعٍ مختلف من المشكلات داخل الأسرة.

إقرأ ايضا

test

test