تطوير مهارات التدريس و البحث العلمي عند الأساتذة و نقلها الى طلبة الدراسات الأولية و الدراسات العليا و الباحثين

 

شارك المقال

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Email
LinkedIn

إقرأ ايضا

test

test

هنالك مثلث خاص بالعملية التدريسية يسمى teaching triangle or pyramid و الذي يتكون من الأستاذ و الطالب و المادة (المحاضرة). يشكل هذا المثلث العمود الفقري في الرحلة الجامعية للطالب و يعكس مدى نجاح الأستاذ في ضخ دماء جديدة فعالة للمجتمع لتعمل في كافة الأوساط المجتمعية. يعاني هذا المفصل المهم في العراق من عجز واضح بان تأثيره على مستوى الطلبة الخريجين الذين يدخلون سوق العمل باختصاصاتهم أو هؤلاء الذين يعودون لأكمال الدراسات العليا و في عدة محاور أهمها:
  1.  يعجز الكثير من الخريجين عن التحدث أمام جمهور بسيط بأختصاصه لمدة ربع ساعة باللغتين العربية و الأنكليزية.
  2.  يعجز أغلبية طلبة الدراسات العليا عن البحث في المصادر العلمية لأنهم يجهلون كيفية أستخدام كلمات المفتاح الخاصة في بحوثهم و في حال الحصول عليها فأنهم يعجزون عن كتابتها في ورقتهم البحثية أو اطاريحهم بطريقتهم الخاصة لجهلهم بطرق الكتابة الأكاديمية و تلخيص البحوث بطريقة (summarizing, paraphrasing, and quotation).
  3.  نسبة كبيرة من الخريجين و طلبة الدراسات العليا غير قادرين على كتابة رسائل الكترونية الى أساتذة في دول أجنبية لأن هذه الثقافة تكاد تكون مفقودة.
  4.  هنالك غياب واضح للتعلم باستخدام التكنولوجيا مثل مفاهيم ال Electronic blackboard و ال Google classroom.
  5.  عدم قدرة طلبة الدراسات الأولية و حتى العليا من تحليل الأوراق البحثية المكتوبة بلغة علمية و قبولهم الحقائق المطروحة بدون تمحيص تهدف هذه الورقة الى تشخيص هذه المشاكل و غيرها من المشاكل المهمة و تحديد أسبابها و من ثم وضع الحلول الناجعة لهذه المشاكل. باستعراض سريع للحلول في هذه الخلاصة نود توضيح بأن السبب لايتحمله طرف معين بحد ذاته فالسبب الرئيسي يتمثل بالنظام التعليمي الكلاسيكي الذي يتمسك بالأطر القديمة للتدريس و يركز على التلقين و المحاضرات الورقية و يبتعد عن (أتمتتة) الجامعات و أدخال مفهوم التكنولوجيا الى عقلية الطالب العراقي بقيادة أستاذ متمرس قادر على وضع بصمة واضحة في مخرجاته التدريسية. سيتم طرح أساليب جديدة قابلة للتنفيذ بسهولة و ستقسم الحلول الى قسمين:
  • حلول انية و سريعة لمساعدة الجيل الحالي المتواجد في الجامعات: تتمثل هذه الطريقة بتدريب الأساتذة و الطلبة منذ المرحلة الأولى على أسلوب طرح المحاضرة من قبل الأستاذ بطريقة المناقشة و المخططات و الرسوم التوضيحية و الابتعاد عن السرد و وضع المحاضرات بصيغةword التي أصبحت مستهلكة و لا تنمي عقل الطلبة و في نفس الوقت تدريب الطلبة على تلقي المحاضرة النقاشية منذ المرحلة الأولى و اعتماد منهج Take home message بعد كل محاضرة بطريقة رسم خارطة تسمى Mind map توضح مدى فهم الطالب لهذه المحاضرة. هذه الطريقة تعزز ترسيخ المحاضرة في ذهن الطالب و ستبقى المعلومة في ذهنه و تعلمه على تلخيص جهد ساعات في مخطط أو رسم بياني واحد أو اثنين. كذلك يجب تدريب الطلبة على طريقة إلقاء المحاضرات القصيرة و شرحها باللغة الانكليزية و تعلم فن الإجابة على الأسئلة من قبل المستمعين في نهاية كل فصل دراسي و تشجيعهم عن طريق إذكاء روح المنافسة بينهم بجعل هذه المحاضرات كجزء من تقييمهم و تخصص له درجات توازي درجة الامتحان حيث أن الفائدة المتوخاة من هذه الطريقة مهمة جدا لأنها تعزز ثقة الطالب في نفسه و تزيد من تعلقه بالمحاضرة و المادة العلمية.
  •  حلول على المدى البعيد يتم رسمها بالتنسيق بين الجهات العليا في الوزارات المعنية و الكوادر المختصة. يجب إدخال منهج البحث العلمي ضمن المنهاج الدراسي في مراحل مبكرة من الحياة الدراسية بالتنسيق بين وزارتي التربية و التعليم العالي حيث تكون هذه مادة دراسية تعلم الطالب كل أدوات البحث العلمي بدءا من تصميم البحث إلى حين كتابته و تسويقه كي يكون جاهزا لتنفيذه في حياته الجامعية بيسر و سهولة و تطبيق هذا الأمر يحتاج زج الأساتذة في دورات تطوير إجبارية و جعلها جزء من تقييمهم السنوي كي يكونوا مستعدين لتنفيذ مقررات هذه المادة و تدريسها إلى الطلبة بدون مصاعب.

إقرأ ايضا

test

test