test
test
test
معالجة العيوب في الخلايا الشمسية: يعتبر السيلكون النقي والمتوفر بالطبيعة (26% من قشرة الأرض) هو الارخص والاوفر من باقي المواد المستخدمة في تصنيع الخلايا الشمسية (1). وقد تم استخدامه منذ الجيل الأول للألواح الشمسية في الخمسينيات. وحتى هذا الحين، يعتمد أكثر من 90٪ من سوق الخلايا الشمسية على مادة السيليكون (2) ولذلك لصفاته المتعددة حيث انه اثبت جدارته في العمل بظروف بيئية لاكثر من 20 سنة (3) . إضافة الى ان وجوده يزيد من عدد حاملات الشحنة والتي تزداد مع زيادة درجة الحرارة . والجدير بالذكر ان التوصيلية الكهربائية للسليكون تزداد بزيادة التشويب. في مقابل ذلك، تطلب سوق العمل البحث عن مواد أخرى قادرة على توليد كفاءة اعلى مما يولده السيلكون وبتكلفة تصنيع مناسبة للإنتاج السنوي خاصة وان كفاءة الخلية الشمسية السليكونية النقية لم تتجاوز 28% (4) وهذه القيمة لم تعد تسد حاجة سوق العمل خاصة بعد التطور التكنلوجي الذي يشهده العالم في الوقت الحالي. هذا مادفعنا الى دراسة الأسباب لعدم تكمن الباحثون من رفع هذه القيمة كمساهمة لمحاولة معالجة الاسباب قبل ان تندثر هذه المادة الخام وتستبدل بمواد أخرى اكثر تكلفة واصعب تصنيعا غير قادرة على خلق التوازن المعقول بين التكلفة والإنتاج. على الرغم من ان السليكون النقي هو ردئ للتوصيل الكهربائي الا ان هذه الصفة لاتعتبر عائقا في التصنيع حيث يتم زيادة توصيلية السيلكون بإضافة بعض الشوائب المفيدة مثل البورون والفسفور. وبذلك تزداد قدرة السيليكون في التقاط طاقة الشمس وتحويلها إلى كهرباء (5).
لكن ماذا بشأن الشوائب الغير مرغوب بها والعيوب الخلقية الموجودة في بلورة السليكون والتي تكلف المصانع الكثير من المال والجهد لازالتها او محاولة تقليل تأثيرها على الكفاءة؟ فعلا هنالك شوائب وعيوب لا يمكن تجنبها في سواء في البلورة نفسها او اثناء تصنيع الخلية والمعالجات الحرارية . وجميعها كانت السبب الرئيسي وراء البحث عن بديل للسليكون! كون عملية معالجة هذه العيوب تكون مكلفة جدا وأحيانا يتطلب قطع الأجزاء المعيوبة بالكامل من التركيب الكرستالي مما ينجم عنه خسائر مادية كبيرة. ابرز هذه الشوائب كانت الحديد الذي يظهر اثناء مراحل تصنيع الكرستالة ويسبب مشاكل كثيرة فهو يقلل وقت حياة حاملات الشحنة (minority carrier lifetime ) ويقلل الحركية mobility ويمثل مركز للخسائرrecombination ,وبذلك فهو يقلل كفاءة الخلية الشمسية. اما العيوب الهيكلية (السطحية والحجمية ) فهي تتشمل عيوب أخطاء تراص الذرات (Stacking faults) او الحدود الحبيبية( Grain boundaries ) . في هذه المقالة، سنعرض كيف تم استثمار تفاعل هذه الشوائب والعيوب المعقدة في الكرستالة الواحدة في زيادة كفاءة الخلية الواحدة وبالتالي زيادة انتاج الطاقة الكهربائية البديلة عن باقي مصادر الطاقة الملوثة للبيئة . عودة عهد الخلية السليكونية أصبحت حقيقة عندما اكتشفنا من دراستنا النظرية (6) (7) وباستعمال برامج خاصة بالمستوى الذري (8) والمستوى الجهازي (9) بأن ذرات الحديد والتي تمتلك قدرة كبيرة على الانتشار بين أجزاء الكرستالة مسببة مشاكل كهربائية للخلية يمكن انتشالها بواسطة هذه العيوب الهيكلية. وتم تأكيد ذلك من حسابات فيزيائية وكيميائية وميكانيكية متعددة مثل حسابات الـbinding energy ,ودراسة طبيعة ونوع الاواصر بين الذرات (bonding ) إضافة الى قيم الشد Strain بين ذرات الحديد وذرات السليكون المتوجدة في ثغرات العيوب الهيكلية. جميع الحسابات اكدت ان الارتباط سيكون قوي جدا بحيث يمنع ذرات الحديد من الانفلات الي المناطق الفعالة من الكرستالة. ومن الجدير بالذكر انه جذب كميات اكثر من هذه العيوب الخلقية لذرات الحديد وباقي الشوائب قادرا على زيادة كفاءة الخلية الشمسية وهذا ماتم تطبيقه على برنامج لمحاكاة عمل الخلية الشمسية. بمعنى اخر ان وجود ذرات الحديد قادرة على معالجة التشققات والفتحات الهيكلية التي تتواجد بالكرستالة وذلك عن طريق الارتباط الكيميائي والميكانيكي والثرموديناميكي بين الذرات. الخاتمة: بذلك فان مصنعي الخلايا الشمسية لن يجبرو على قطع الجزء الذي تتجمع فيه الشوائب او العيوب لان اتحادهم معا سيكون علاجا ذاتيا للكرستالة السليكونية والتي ستستخدم مباشرة في تصنيع الخلية الشمسية بمعالجات بسيطة وغير مكلفة. وبذلك فان هذا الاكتشاف قد اكد حقيقة من حقائق قوانين الطبيعة وهي انه لايخلق شيء الالسبب مفيد.
test