test
test
test
أمَّا بالنسبةِ لآثارِها الدينيةِ فإنَّ المُخَدِّراتِ تُعتَبَرُ مَضْيَعَةً للوقتِ ومذهَبَةً للعقلِ حيث يَدْخُلُ مُتَعاطِيها إلى غيبوبة في أثناءِ صَلواتِهِ وعباداتِهِ وتُنافي اليَقْظَةَ التي يفرِضُها دينُنا الحنيفُ على قلبِ المُسْلِمِ.
الأسبابُ النفسيةُ هي تلك الأسبابُ أو الدوافِعُ الشخصيةُ التي تَعْتَلُّ نفسَ الفردِ فتجعلَهُ يتعاطى المخدراتِ، سواءً كانَ هذا التعاطي بصورة منتظمة، أم في مُدَدٍ بحسب المناسبات والظروف، ومِنْ أهم أسبابِهِ هي الضُّغوطُ النفسيةُ الناجمةُ عن التعقيداتِ الحضاريةِ فَتُظْهِرُ على الفردِ الاكتئابَ والتوتُّرَ والقلقَ مِمَّا دفعَ الكثيرَ من الشباب للتعويضِ عنها وذلك من أجلِ إدخال السرورِ على نفسِهِ بسببِ الفشلِ والقلقِ الذي يُعاني مِنهُما وعَدَمِ إشباعِ رغباتِهِ، ونظراً للتَّقَدُّمِ والتطوُّرِ العلميِّ في مجتمعنا ودخولِ التكنلوجيا في حياةِ الناس وأشكالِ الصراعِ الطبقيِّ كُلّ هذه الظواهرِ خَلَّفت وراءَها الكثيرَ من المآسي في مُجتمعِنا بحيثُ أصبحَ الفردُ مُضطَرّاً لمُواجَهةِ هذا العصرِ بِكُلِّ تحدياتِهِ ومُتَطلّباتِهِ المادية، فقد يستطيعُ الفردُ أن يُوَفِّرَ هذه المتطلباتِ إلّا أنَّه سيواجَهُ بالخيبةِ في تأمينِ هذه الاحتياجاتِ مِمّا يؤدِّي إلى الشعورِ بالإحباطِ والفشلِ، وعلى هذا فسوفَ يلجأُ ويتعلقُ بوسائِلَ سهلةٍ تُعِينُه على نِسْيانِ هُمومِهِ وجَلْبِ الرّاحةِ المؤقَّتةِ، وهكذا فإنَّه يُقْبِلُ على تناولِ المادَّةِ المُخَدِّرَةِ فَتَضَعَهُ في عالَمٍ آخَرَ ينسى فيه واقِعَهُ المَريرَ وحياتَهُ المُؤلِمةَ ويُصَوَّرُ له أنَّهُ وَصَلَ في قِمَّةِ السَّعادَةِ فهي ليست إلّا تصوراتٍ وأوهاماً لا تدومُ إلا بَعْضَ السُوَيعاتِ. أمَّا بالنسبةِ لِأهَمِّ أسبابِها الاجتماعيةِ فهي المشكلاتُ الأسَريةُ لِما تُخَلِّفُهُ مِنْ تَفَكُّكٍ أُسَرِيٍّ وأثرِهِ في بيئةِ المجتمع، وهناكَ عوامِلُ أخرى تُساعِدُ في تعاطي المخدرات أيضاً كَأصدقاءِ السُّوءِ مِنْ حيثُ الترغيب أو التقليد للآخرينَ، وكذلك ضَعْفُ الوازِعِ الدينيِّ.
إنَّ مِنْ أهَمِّ الأسبابِ الاقتصادية في مُجتَمَعِنا العربيِّ وخاصةً المُجتمع العراقيّ هو انخفاض مستوى المعيشةِ لأنَّهُ قد عانى وما زال يُعاني مِنَ الأزَماتِ والحُروبِ والحِصارِ الاقتصاديِّ الذي أدّى إلى ضَعْفٍ في موارِدِ العَيش وتَدَنِّي المُستوى المعاشي وكثرةِ الفقرِ والبطالةِ، وتجارَةُ المخدِّراتِ هي أحدُ أبرزِ مصادرِ التمويلِ للجماعاتِ الإرهابية في العالَمِ.
وَلِلْحَدِّ من ظاهرة انتشار المُخَدِّرات في مجتمعنا هناكَ بعضُ الحُلولِ يُمكِنُ تلخيصُها بما يلي:
وأخيرًا نقولُ: (دَعِ القَلَقَ وابْدأ حياتَكَ مِنَ الآنَ وأنتَ كُنْتَ حَيًّا فَجَدِّدْ حياتَك وإنْ كُنْتَ حَزيناً فَكُنْ مَعَ اللهِ يَكُنِ اللهُ مَعَكَ بالإصرارِ والعزيمةِ نَحْوَ حياةٍ أفضل.
test