في كثير من الاحيان نعطي فترة راحة او نقاهة للدماغ على سبيل المثال النوم لبعض الوقت الإضافي او بمشاهدة التلفاز بلا جدوى او غيرها من وسائل اضاعة الوقت بلا تفكرٍ او تدبر, و لكن واقعا هناك عادات ممكن ان تؤثر سلباً على اداء وفاعلية دماغ الإنسان حتى و ان كان الترابط بين السبب و المسبب ضبابيا وهي:
ترك وجبة الإفطار لاعجب ان تتردد على مسمعك او امام ناظريك عبارة “الإفطار هو أهم الوجبات اليومية” حيث اهمال هذه الوجبة سيتسبب بانخفاض مستوى السكر في الدم و الذي يعتبر مضرا بالدماغ خاصة اذا تم تكرار هذه الحالة. ان الدماغ يستهلك طاقة أكثر من بقية أعضاء الجسم و يحتاج تقريبا 20٪ من مجموع الكلوكوز الموجود في نظامك الغذائي في اليوم الواحد، تقريبا ثلثي طاقة الدماغ تستهلك في مساعدة العصيبات في نقل الإشارات الى مختلف الأعضاء و الثلث المتبقي هو للعناية بالخلايا العصبية و ادامتها.
الحرمان من النوم لربما لاحظت انك عندما لاتنال قسطا جيدا من النوم تجد نفسك في اليوم التالي مصابا بالنحول و الكسل و تلاحظ ايظا حالة غريبة من كثرة النسيان و عدم التركيز. يعود السبب في ذلك ان قلة النوم تسلب من الخلايا العصبية كفاءة الأداء. هذا بدوره يؤدي الى هفوات دماغية تعود عليك بالمشكلات على مستوى العمل و الحياة. بل و الأكثر خطورة من ذلك ان احاسيسك و ردود افعالك تكون معطلة مما قد يسبب لك حادثا لاسامح الله. ان الاستمرارية بحالة السهر ونقص النوم ممكن ان يجعل هذه الأعراض دائمية و مزمنة. لذا ان شعرت انك ليس لديك الوقت الكافي للنوم و ان عليك ان تنجز عملا ما او انك لم تنهي مطالعتك لامتحان ما، تذكر هذه الأعراض و حاول ان تجد وقتا للنوم لانك بالتأكيد ستنجز عملا أكثر و بوقت اقل و انت بكامل تركيزك.
الإكثار من الطعام دراسة حديثة كشفت ترابطا غريبا بين البدانة و الاضرار الدماغية، قد يكون السبب غير جليا في الوقت الراهن و لكن يعتقد الباحثين بأن الطعام الذي نتناوله اذا كان يفتقد الى القيمة الغذائية سيؤدي الى الرغبة بالأكل أكثر لتلبية حاجات الجسم من المعادن و الفيتامينات. لذلك، حتى عندما يأكل الانسان بشراهة هو واقعا لايزال يقوم بتجويع دماغه!!!! دراسات اظهرت انه في عام 2015 تم تشخيص 45 مليون حالة بما يسمى بالـ (dementia) وهو مرض عقلي ممكن ان يتسبب بالنسيان و الفصام و هو ضعف الحالات التي شُخـّصت عام 1991 و اشارت نفس الدراسة ان نسبة البدانة في الولايات المتحدة ازدادت في هذه الفترة من 11.1٪ الى 30.6٪.
التدخين الاف البحوث أكدت الترابط بين الأضرار الدماغية و التدخين. التدخين يسبب تلفا في الخلايا العصبية و العصبونات الناقلة و بالتحديد في المناطق المسؤولة عن (التوازن و التوجيه و ايعازات الحركة بسيطة كانت او اجمالية). هو أيضا يتسبب في تقليل سمك قشرة الدماغ التي تسمى (cortex) و التي تكون مسولة عن فعاليات مثل اللغة و المعرفة والذاكرة. الإقلاع الآن مهم جدا لصحتك العامة رغم الضرر الحاصل مسبقا. الباحثون وجدوا ان ترك التدخين يساعد في اعادة بناء سمك الغشاء الدماغي (cortex) بالرغم من انهم وجدوا ان سمك هذا الغشاء لدى مدخن شرِه اقلع منذ ٢٥ عام هو اقل ممن لم يقم بالتدخين نهائيا.
الجفاف و عدم الإهتمام بشرب الماء يشكل الماء 70٪ من الجسم لذا حاجته ضرورية لكل الأعضاء من ضمنها الدماغ. التاثير السلبي للجفاف على الدماغ خطر و يحدث بسرعة ايضا، حسب دراسات لباحثين ان ساعتين من التمارين الشاقة بدون شرب الماء تكون سببا في مايسمى بانخفاض “مستوى الادراك”، و دراسات اخرى اكدت ان الجفاف يؤثر سلبا على “حل المسائل المعقدة”. واقعا ليس عليك ان تكون دقيقا في كمية المياه التي تحتاجها ولكن فليكن العطش مؤشرا لك بحاجة الجسم الى الماء او حاول ان تشرب الماء خلال اليوم بانتظام لابقاء مستواه جيد.
الكثير من السكّر السكر ضروري للجسم و لكن ليس بالكميات الكبيرة التي تتضمنها الأغذية اليومية. عندما تقوم بإدخال الكثير من السكريات إلى نظامك الغذائي و بشكل مستمر فإن جميع خلايا البدن و من ضمنها خلايا الدماغ هي في حالة “اهتياج مزمن” مما يجعلها غير قادرة على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام و تؤدي إلى تجويع الدماغ و زيادة احتمال الاصابة باالـ (dementia).
القلق المزمن القلق و الاجهاد العقلي الدائمين يتسببان في الاذى لمجموع جسم الإنسان. نعم حالات القلق والانفعال العصبي المرتبطة بموقف لحظي مهمة لتدفق بعض الهرمونات و ايضا لتهيئة الجسم لمواجهة بعض المخاطر، و لكن النوع الدائمي من القلق و الاكتآب يؤدي إلى قتل الخلايا الدماغية، بل الادهى و الأخطر انه يتسبب بتقلص الدماغ مما يؤثر على الغشاء الأمامي والذي سيصبح حائلا لقدرتك على التعلم و التذكر. من الضروري لك الاسترخاء ومحاولة الهدوء بعد كل شدة و تذكر بان لك ربٌ كريم.